فهرس الكتاب
ولا مَنْ في جِناَزَتها تِجَارٌ…يكونُ وَدَاعُها نَفْضَ النَّعَال
فيه ابتذال وسقوط عن ألفاظ الحشمة، - خصوصا قافيته.
ومن عيوبها قوله:
لِساَحِيهِ عَلَى الأَجْداثِ حَفْشٌ…مَأَيْدِي الخَيْلِ أَبْصَرَتِ المَخَالي
هذا البيت مع ما فيه من الالفاظ الغريبة الوحشية، معناه دنيء ساقط متهافت، لا يرضاه شاعر، ولا
يحسن مثله في ذوق ماهر.
وقوله: (لساحيه) : الضمير فيه عائد على لفظ: (غاد) في البيت الذي قبله والساحي: القاشر، ومنه
سميت المحرثة: مسحاة؛ لأنها تقشر الأرض. والأجداث: القبور، والحَفش: مصدر حفش الماء حفشا،
إذا جرى إلى مستنقع، ومسائل الماء يقال لها: الحفاش. وقد قيل: حفش المطر الأرض إذا أظهر
نبتها، فيكون معنى البيت: سقى مثواك غاد يشبه وقع مطره فعل أيدي الخيل إذا أبصرت المخالي.
فانظر - أيهال المتأمل - إلى ركة هذا المعنى ودناءته.
ومن عيوبها قوله:
وأفجعُ مَنْ فَقَدْنا مَنْ وَجَدناْ…قُبَيْل الفَقْدِ مفقُودَ المِثَالِ