الصفحة 106 من 255

ولا مَنْ في جِناَزَتها تِجَارٌ…يكونُ وَدَاعُها نَفْضَ النَّعَال

فيه ابتذال وسقوط عن ألفاظ الحشمة، - خصوصا قافيته.

ومن عيوبها قوله:

لِساَحِيهِ عَلَى الأَجْداثِ حَفْشٌ…مَأَيْدِي الخَيْلِ أَبْصَرَتِ المَخَالي

هذا البيت مع ما فيه من الالفاظ الغريبة الوحشية، معناه دنيء ساقط متهافت، لا يرضاه شاعر، ولا

يحسن مثله في ذوق ماهر.

وقوله: (لساحيه) : الضمير فيه عائد على لفظ: (غاد) في البيت الذي قبله والساحي: القاشر، ومنه

سميت المحرثة: مسحاة؛ لأنها تقشر الأرض. والأجداث: القبور، والحَفش: مصدر حفش الماء حفشا،

إذا جرى إلى مستنقع، ومسائل الماء يقال لها: الحفاش. وقد قيل: حفش المطر الأرض إذا أظهر

نبتها، فيكون معنى البيت: سقى مثواك غاد يشبه وقع مطره فعل أيدي الخيل إذا أبصرت المخالي.

فانظر - أيهال المتأمل - إلى ركة هذا المعنى ودناءته.

ومن عيوبها قوله:

وأفجعُ مَنْ فَقَدْنا مَنْ وَجَدناْ…قُبَيْل الفَقْدِ مفقُودَ المِثَالِ

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت