الصفحة 112 من 255

لأغرّكُمُ طولُ الجيوشِ وعَرْضُها…عليُّ شَروبٌ للجُيوش أكولُ

فإن هذا البيت دنيء اللفظ ركيكه. ومعناه سفل مبتذل، فإن مثل الممدوح لا يوصف بكونه شروبا

أكولا، لما في لفظ: الشروب والأكول - من الركاكة - كما لا يخفي.

ومن عيوبها قوله:

إذا كانَ بَعْضُ النّاسِ سَيْفًا لِدَواةٍ…فَفِي النّاسِ بوقاتٌ لَها وطَبُولُ

بوقات وطبول: لفظان مستقبحان تمحبهما الأسماع، وتنفر عنهما الطباع.

ومن عيوبها قوله:

فإنْ تكُنِ الدَّوْلاتُ قِسْمًا فَإنَّها…لِمْنْ وَرَدَ المَوْتَ الزُّؤامَ تَدُولُ

هذا البيت - مما تقدم التنبيه عليه - أن أبا الطيب ربما يجمع بين الجوهر والجزع، وبين البديع

النادر، والضعيف الساقط. فإن هذه القصيدة غالبها درر، وقد أجاد فيها كل الإجادة، لكنه شوه هنا

محاسنها بهذا البيت، والذي قبله؛ لركتهما وسفالتهما!، وأين هذا وما بعد قوله في المطلع:

يُبِنَّ لِيَ البَدْرَ الّذي لا أُريدُهُ…ويُخْفِيْنَ بَدْرًا ما إلَيْهِ سَبِيْلُ

المحاسن:

ومن محاسنها قوله:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت