فهرس الكتاب
وما شَرَقي بِالماء إلا تَذَكُّرًا…لماء بِهِ أهلُ الحَبيبِ نُزُولُ
يُحَرَّمُهُ لمعُ الأسِنةِ فَوْقَهُ…فَلَيْسَ لظَمْآنِ إليهِ سَبِيلُ
ومن محاسنها قوله:
يَهُونُ عَلَيْنا أَنْ تُصَابَ جُسُومناَ…وَتَسْلَمُ أَعْراضٌ لَنا وعُقُولُ
وبالجملة: فالقصيدة كلها محاسن وغرر، فلا نطول بذكر شيء منها، وفيما قدمناه كفاية.
القصيدة التي أولها (من المتقارب - قافية المتدارك) :
أَيْنفعُ في الخَيْمَة العُذَّلُ…وتَشْمَلُ مَنْ دَهْرهاَ يَشْمَلُ؟
جعل أبو الطيب هذه القصيدة في سيف الدولة، لما ضربت له خيمة (بميافارقين) ، (وأشاع الناس بأن
مقامه يتصل فهبت ريح شديدة، فسقطت الخيمة، فتكلم الناس عند سقوطها، وخاضوا فيه، وتطيروا
من ذلك، فهو يقول: هؤلاء الذين يعذلون الخيمة في سقوطها، هل يقدحون فيها بعيب؟، وعذرها في
سقوطها واضح، وهو أنها شملت من يشمل الدهر، فضاقت عنه، فليس ينبغي أن تلام الخيمة في
سقوطها؛ لأنها لا تستطيع أن تشمل من يشمل دهرها، لكن إضافة الدهر إلى الخيمة غير حسن. ولو