فهرس الكتاب
قال: (من دهره يشمل) ، لكان أحسن.
عيوبها:
ومن عيوبها قوله:
جَعَلْتُكَ بالقَلْبِ لي عُدَّةً…لأَنَّكَ باليَد لا تُجْعَل
لا يخفي ما في هذا البيت من سقوط الألفاظ، وقبح المخاطبة ورداءة المعنى.
ومن عيوبها - لا من جهة الفصاحة - قوله:
ولما أَمَرْتَ بتَطْنِيبها…أُشيعَ بأنَّكَ لا تَرْحَلُ
فما اعتَمدَ اللهُ تَقْويضَها…ولكنْ أَشارَ بما تَفْعلُ
فقوله: آشار، من الاشارة لا من المشورة، والإشارة والإيماء إنما يكونان بالجارحة، والله - سبحانه
وتعالى - منزه عن ذلك، وفي هذا ما لا يخفي من المحذور، هكذا قال بعضهم، ولا يخلو من مشاحة.
وأبو الطيب - رحمه الله - نظم هذين البيتين، نفيًا للتطير، وتسلية لما وقع لسيف الدولة بسبب
ذلك. وقريب من ذلك ما وقع لبعض أمراء الموصل: وهو أنه لما عزم على الرحيل اندق لواؤه،
فتطير من ذلك، فمدحه شاعره متسليًا عن هذا التطير، فقال (الكامل - قافية المتدارك) :
لشاعر:
ما كان مُنْدَقُّ اللواءٍ لِطيِرةٍ…تُخْشَى ولا أمرٍ يكونُ مُزَيَّلا