الصفحة 114 من 255

قال: (من دهره يشمل) ، لكان أحسن.

عيوبها:

ومن عيوبها قوله:

جَعَلْتُكَ بالقَلْبِ لي عُدَّةً…لأَنَّكَ باليَد لا تُجْعَل

لا يخفي ما في هذا البيت من سقوط الألفاظ، وقبح المخاطبة ورداءة المعنى.

ومن عيوبها - لا من جهة الفصاحة - قوله:

ولما أَمَرْتَ بتَطْنِيبها…أُشيعَ بأنَّكَ لا تَرْحَلُ

فما اعتَمدَ اللهُ تَقْويضَها…ولكنْ أَشارَ بما تَفْعلُ

فقوله: آشار، من الاشارة لا من المشورة، والإشارة والإيماء إنما يكونان بالجارحة، والله - سبحانه

وتعالى - منزه عن ذلك، وفي هذا ما لا يخفي من المحذور، هكذا قال بعضهم، ولا يخلو من مشاحة.

وأبو الطيب - رحمه الله - نظم هذين البيتين، نفيًا للتطير، وتسلية لما وقع لسيف الدولة بسبب

ذلك. وقريب من ذلك ما وقع لبعض أمراء الموصل: وهو أنه لما عزم على الرحيل اندق لواؤه،

فتطير من ذلك، فمدحه شاعره متسليًا عن هذا التطير، فقال (الكامل - قافية المتدارك) :

لشاعر:

ما كان مُنْدَقُّ اللواءٍ لِطيِرةٍ…تُخْشَى ولا أمرٍ يكونُ مُزَيَّلا

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت