الصفحة 157 من 255

(ولعجزت الأرض عن حمله) ، وأثقلها ذلك الحلم، ويقال: ناءه، إذا أثقله فجعله ينوء بثقل ما يحمله،

ولما كان الحلم يوصف بالرزانة والثقل. والحليم يشبه بالطود، شاع في وصف حلم الممدوح هذا

الكلام.

والقصيدة غالبها محاسن وغرر.

القصيدة التي أولها: (من الطويل - قافية التدارك) .

قِفَا تَرَيا وَدْقي فَهَاتَا المخايِلُ…ولا تَخْشَيَا خلْفًا لِمَا أنَا قَائِلُ

الودق: المطر، وهاتا: بمعنى هذه، والمخايل جمع المخيلة، وهي السحابة الخليقة بالمطر.

يقول لصاحبيه: اصبرا تريا من أمري شأنًا عظيمًا، فقد ظهرت مخايله، وما يشهد لي بتحقيق ما

كنت أعدكما من نفسي.

عيوبها:

من عيوبها قوله:

فَقَلقْلْتُ بالهَمِ الذّي قَلْقَلِ الحَشَا…قُلاَقِلَ عِيسٍ كُلُّهُنَّ قَلاقِلُ

القلقلة: التحريك، ويريد بالحشا: ما في داخل جوفه، والقلاقل الأولى جمع: القلقل، وهي الناقة

الخفيفة، والقلاقل الثانية: جمع قلقلة، وهي الحركة.

يقول: حركت بسبب الهم الذي في قلبي نوفًا خفافًا في السير. يعني: سافرت ولم أعرج بالمقام الذي

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت