فهرس الكتاب
فجعل كلامه كله نداء بعد نداء، وبالجملة: فلا يخلو هذا البيت من تعقيد.
محاسنها:
ومن محاسنها قوله:
ومَنْ شاءَ فليَنْظُرْ إليَّ فَمَنْظري…نذيرُ إلى من ظَنَّ أنَّ الهَوى سَهْلُ
يقول: من أراد أن يعرف حال والهوى، فلينظر إليَّ، فمنظري منذر لمن ظن أن الهوى سهل.
ومن محاسنها قوله:
كأنَّ رَقيبًا مِنْكَ سَدَّ مسَامِعي…عَن العَذْلِ حتىَّ لَيْسَ يُدْخُلُها العَذْلُ
وأول من نظم هذا المعنى العباس بن الأحنف، فقال: (الطويل - قافية المتواتر) :
لعباس بن الأحنف:
أقَامَتْ على قَلْبي رَقيبًا وناظري…فَلَيْس يُؤَدِّي عن سِواها إلى قلْبي
أي: لا يبلغ شيئًا عن سواها إلى قلبي، ثم نظمه محمد بن داود فقال: (الطويل - قافية المتواتر) :
كأنَّ رقيبًا مِنْكِ يَرْعى خَواطِري…وآخر يَرْعى ناظِري ولِسَاني
ومن محاسنها قوله في المديح:
ولولا تَولي نَفْسهِ حَمْلَ حلْمِهِ…عن لأرضِ لانهَدَّتْ وناءَ بها الحِمْلُ
وصف حلمه بالرزانة، يقول: لولا أنه باشر حمل عن الأرض لانهدت الأرض؛ لثقل حلمه،