الصفحة 156 من 255

فجعل كلامه كله نداء بعد نداء، وبالجملة: فلا يخلو هذا البيت من تعقيد.

محاسنها:

ومن محاسنها قوله:

ومَنْ شاءَ فليَنْظُرْ إليَّ فَمَنْظري…نذيرُ إلى من ظَنَّ أنَّ الهَوى سَهْلُ

يقول: من أراد أن يعرف حال والهوى، فلينظر إليَّ، فمنظري منذر لمن ظن أن الهوى سهل.

ومن محاسنها قوله:

كأنَّ رَقيبًا مِنْكَ سَدَّ مسَامِعي…عَن العَذْلِ حتىَّ لَيْسَ يُدْخُلُها العَذْلُ

وأول من نظم هذا المعنى العباس بن الأحنف، فقال: (الطويل - قافية المتواتر) :

لعباس بن الأحنف:

أقَامَتْ على قَلْبي رَقيبًا وناظري…فَلَيْس يُؤَدِّي عن سِواها إلى قلْبي

أي: لا يبلغ شيئًا عن سواها إلى قلبي، ثم نظمه محمد بن داود فقال: (الطويل - قافية المتواتر) :

كأنَّ رقيبًا مِنْكِ يَرْعى خَواطِري…وآخر يَرْعى ناظِري ولِسَاني

ومن محاسنها قوله في المديح:

ولولا تَولي نَفْسهِ حَمْلَ حلْمِهِ…عن لأرضِ لانهَدَّتْ وناءَ بها الحِمْلُ

وصف حلمه بالرزانة، يقول: لولا أنه باشر حمل عن الأرض لانهدت الأرض؛ لثقل حلمه،

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت