الصفحة 155 من 255

قال بعضهم: فيه سوء أدب ومبالغة، ولولا لفظ: (لو) لأفضت إلى محذور، وفيما قاله مشاححة.(لكن

البيت لا يخلو من شيء).

ومن عيوبها قوله:

إذا عَذَلوا فيها أجَبْتُ بأنَّةٍ…حُبَيَّبَتا قَلْبًا فُؤَادَا هَيَا جُمْلُ

قال بعضهم: في فهم هذا البيت عسر وصعوبة، وعدم دلالة على المراد وكأن قائل هذا لم يحسن

العربية، وإلا لو أحسنها لما صعب عليه فهمه.

والمعنى: إذا لاموني فيها، وفي حبها، أجبت بأنة - والأنة: مأخوذة من الأنين -، ثم قلت: حبيبتي

قلبي فؤادي يا جمل!!. والحبيبة:، تصغر الحبيبة، وأصل حبيبتا - في البيت: يا حبيبتي ثم

صغرها للتقريب من قلبه، ثم أبدل الياء من حبيبتي ألفًا في النداء بعد حرف النداء، فصار (حبيبتا) ،

فالألف فيها وفي (قلبا) و (فؤادا) أبدل عن ياء الإضافة؛ لأن (قلبا وفؤادا) بدل من (حبيبتنا) . وكلها

في موضع نصب؛ لأنها نداء مضاف، أراد: يا حبيبتي، يا فؤادي، يا جمل، وأبدل - كلا مما قلبه بدل

كل من كل، فجعل القلب والفؤاد هما الحبيبة، كما يقال: أخي، سيدي، مولاي، يا فلان!!.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت