فهرس الكتاب
المصيبة، فبقي شعورهن (فالكحل لا يبقى طويلًا. وهذه الدموع قطرت وهي، حمر، لامتزاجها بالدم
فغلب عليها سواد المسك فعادت سوداء، وإنما قطرت على الشعر؛ لأنهن نشرن الشعور وهي جثلة،
أي: كثيرة وفيها مسك، فمرت الدموع عليها، فاسودت من مسكها، وهذا المعنى مأخوذ من قبل أبي
نواس (طويل - قافية المتواتر) :
لأبي نواس:
وَقَدْ غَلَبَتْها عَبْرِةُ فَدُمُوعُها…عَلَى خَدَّها حُمْرُ وفي نَحْرِهَا صُفْرُ
فجعلها صفرا على النحر؛ لأنها اختلطت بالطيب وفيه الزعفران.
ومن محاسنها قوله في وصف المرثيِّ:
فأنْ تَكُ في قَبْرٍ فأنَّكَ في الحَشَا…وأن تَكُ طِفْلًا فالأسَى لَيْسَ بالطِفْلِ
يقول: أنك وأن قبرت فأنك لن تفارق القلب، وأن كنت طفلا صغيرًا فالحزن عليك ليس بصغير
ومعنى المصراع الأول مأخوذ من قول أبي تمام: (طويل - قافية المتواتر) :
لأبي تمام:
لها مَنْزلُ تَحْتَ الثَّرى وَعَهدْتُها…لَها مَنْزِلُ بَيْنَ الجُوانِح والقَلْبِ
القصيدة التي أولها (من البسيط - قافية المتراكب) :