فهرس الكتاب
غيره، فندم على ذلك وشبب بها في كل معنى، فرحمه ابن أبي عتيق، فسعى في طلاقها من زوجها،
وأعادها إلى قيس، في خبر طويل .... فقال يمدحه: (وافر - قافية المتواتر) :
لقيس بن ذريح:
جَزَى الرَّحْمنُ أفْضَلَ ما يُجَازي…عَلى الإحْسَانِ خَيْرًا مِنْ صَدِيقِ
وَقَدْ جَرَّبْتُ أخْواني جَميعًا…فما ألْفَيْتُ كابنِ أبَي عَتِيقِ
سَعَى في جَمْع شَمْلي بَعْدَ صَدْعٍ…وأنيّ حِدْتُ فيهِ عَنِ الطَّريق
وأَطْفأَ لَوْعَةً كانَتْ بِقَلْبي…أَغَصَّتْني حَرارتُها بِريٍقي
فلما سمع ذلك ابن أبي عتيق، قال لقيس: يا حبيبي!، أمسك عن هذا المدح، فأنه ما يسمعه أحد إلا
ظنني قوادًا!!.
المحاسن:
ومن محاسنها قوله:
لولا مُفارقَةُ الأحباب ما وَجَدَتْ…لُهَا المَنايا إلى أرْواحِنا سُبُلا
يقول: لولا الفراق لما كان للمنية طريق إلى أرواحنا، أي: إنما توصلت إلينا بطريق الفراق، وهذا
مأخوذ من قول أبي تمام (الكامل - قافية المتواتر) :
لأبي تمام: