الصفحة 166 من 255

لَوْ حَارَ مرتادُ المَنِيّةِ لم يَجِدْ…إلا الفِراقَ عَلَى النُّفُوسِ دَلِيَلا

ومن محاسنها قوله:

بِما بِجَفْنَيْكِ مِنْ سِحْرٍ صِلى دَنِفًا…يَهْوى الحياةَ وأمّا أنْ صَدَدْتِ فَلا!

الدنف: المريض، يقول: أقسم عليك بما بجفنيك من سحر، صلى مريضًا يحب الحياة في وصالك،

فإن هجرت أو أعرضت، فليس يحب الحياة.

وعنى بسحر جفنيها: أنها بنظريتها تصيد القلوب، وتغلب عقول الرجال، حتى كأنها سحرتهم، وهذا

المعنى مأخوذ من قول دعبل (السريع - قافية المتدارك) :

لدعبل:

ما أطيب العيش فأما على…أن لا أرى وجهك يومًا فلا!!

لو أن يومًا مِنْك أو ساعةً…تباعُ بالدُّنيا إذَنْ - ما غَلا

ومن محاسنها قوله:

ألاّ يِشِبْ فَلَقَدْ شَابَتْ لهُ كَبِد…شَيْبًا إذَا خَضَّبَتْهُ سَلْوةُ نَصَلا

يقول: أن لم يشب، هذا الدنف، يعني نفسه؛ لأنه شاب، فلقد شابت كبده؛ ما يقاسي من حرارة الوجد

والشوق. فإذا خضبت السلوى ذلك المشيب ذهب الخضاب، ولم يبق، لأن سلوته لا تبقى ولا تدوم،

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت