الصفحة 167 من 255

فإذا زالت السلوى زال خضاب كبده وعاد الشيب، وهذا مأخوذ من قول أبي تمام(من الخفيف -

قافية المتواتر):

لأبي تمام:

شَابَ رأْسِي وما رأيْتُ مَشِيْبَ الرأسِ…إلا مِنْ فَضلِ شَيبِ الفُؤادِ

وبيت أبي الطيب أزيد معنى في الخضاب، وبيت أبي تمام أزيد معنى من جهة الشيب.

وقال، وقد حضر مجلس سيف الدولة، وهو يمتحن الفرسان، وبين يديه: (أترنج) ، وطلع، فقال

بعضهم: لا يتوهم أن هذا للشرب، فقال أبو الطيب، هذا من جملة أبيات، وهو:

شديدُ البُعْدِ من شُرْبِ الشَّمُولِ…تُرُنْجُ الهِنْدِ أو طَلْعُ النَّخيلِ

هذا البيت مع ما فيه من الركة، فيه خروج عن اللغة، فأن (الأترنج) مما تغلط فيه العامة، فيقولون:

(ترنج) ، والمعروف: الأترنج، هذا البيت رديء لفظًا ومعنى، حتى قال بعضهم فيه متهكمًا على أبي

الطيب: (لست أدري!! المطلع أحسن أم المعنى أبدع، أم قول: ترنج أفصح؟؟) .

حرف الميم

القصيدة التي أولها (طويل - والقافية متواتر) :

مَلامُ النَّوى في ظُلْمِها غَايَةُ الظُّلْمِ…لَعَلَّ بها مثلَ الذي بي من السُّقْمِ

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت