الصفحة 168 من 255

يقول: لومي للفراق في تفريقه بيننا وظلمه إيانا بالبعد غاية الظلم مني، فلعله يعشقها كعشقي إياها،

فلذلك يختارها لنفسه، ويحول بيني وبينها.

وأراد بالسقم: العشق، وهذا كما قال محمد بن وهب: (المتقارب - قافية المتدارك) .

لمحمد بن وهب:

وحارَ بَني فيهِ رَيْبُ الزَّمانِ…كأنَّ الزَّمانَ لَهُ عاشِقُ

وقد قال أبو تمام: (الكامل - قافية المتدارك) .

لأبي تمام:

قَدْ بَيَّسَ البّيْنُ المُفَرَّقُ بَيْنَنَا…عِشْقَ النَّوَى لرَبيبِ ذَاكَ الرَّبْرَبِ

عيوبها:

من عيوبها قوله في الختام، وهو محل التحسين والفصاحة:

عظُمْتَ فَلَما لَمْ تُكَلَّمْ مَهابَةَ…تواضَعْتَ وهو العُظْمُ عُظْمًا عَنِ العُظْمِ

فإن هذا التكرار تستقله الألسنة وتستهجنه القلوب، وتأباه الفصاحة، خصوصًا في بيت الختام.

وما أحسن ما يحكى عن الأصمعي: أنه لما أنشد لبعض الأعراب قوله: (الطويل - قافية المتدارك) .

بعض الأعراب

فَمَا للنَّوَى جَدَّ النَّوى قطَع النَّوى…لأنَّ النَّوى قَطَّاعَةُ لوصالكِ

تعليق للأصمعي:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت