الصفحة 182 من 255

أرى العِلْمَ بُؤْسًا في المَعِيشَةِ للفَتَى…ولا عيشَ إلا ما حَباكَ بهِ الجَهْلُ

والسابق عليهما في هذا المعنى ابن المعتز، حيث يقول (الكامل - قافية المتراكب) :

لابن المعتز:

وَحَلاوَةُ الدُّنيا لجاهِلِها…وَمَرارَةُ الدّنيا لِمَنُ عَقَلا

وقال أبو نصر بن نباته (الكامل - قافية المتدارك) :

لابن نباته:

من لي بِعَيْشِ الأغبياءِ فأنَّهُ…لا عيشَ إلا عَيشُ مَنْ لا يَعْلمُ

ومن محاسنها قوله:

لا يَسْلَمُ الشَّرفُ الرفيعُ من الأذَى…حتّى يُراقَ على جَوانِبِه الدَّمُ

أي: لا يسلم للشريف شرفه من أذى الحساد والمعادن حتى يقتل حساده وأعداءه، فإذا أراق دماءهم

سلم شرفه؛ لأنه يصير مهابًا، فلا يتعرض له.

ومن محاسنها قوله:

ومن العَداوةِ ما يَنالُكَ نفْعُهُ…ومن الصَّداقَةِ ما يَضُرُّ ويُؤلمُ

يقول: أن عداوة الساقط تدل على مباينة طبعة لك، فينفعك، لدلالتها على شرف طبعك، وصداقته تدل

على مناسبته لك في طبعك فتضرك.

والقصيدة كلها غرر ومحاسن.

حرف النون

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت