فهرس الكتاب
أرى العِلْمَ بُؤْسًا في المَعِيشَةِ للفَتَى…ولا عيشَ إلا ما حَباكَ بهِ الجَهْلُ
والسابق عليهما في هذا المعنى ابن المعتز، حيث يقول (الكامل - قافية المتراكب) :
لابن المعتز:
وَحَلاوَةُ الدُّنيا لجاهِلِها…وَمَرارَةُ الدّنيا لِمَنُ عَقَلا
وقال أبو نصر بن نباته (الكامل - قافية المتدارك) :
لابن نباته:
من لي بِعَيْشِ الأغبياءِ فأنَّهُ…لا عيشَ إلا عَيشُ مَنْ لا يَعْلمُ
ومن محاسنها قوله:
لا يَسْلَمُ الشَّرفُ الرفيعُ من الأذَى…حتّى يُراقَ على جَوانِبِه الدَّمُ
أي: لا يسلم للشريف شرفه من أذى الحساد والمعادن حتى يقتل حساده وأعداءه، فإذا أراق دماءهم
سلم شرفه؛ لأنه يصير مهابًا، فلا يتعرض له.
ومن محاسنها قوله:
ومن العَداوةِ ما يَنالُكَ نفْعُهُ…ومن الصَّداقَةِ ما يَضُرُّ ويُؤلمُ
يقول: أن عداوة الساقط تدل على مباينة طبعة لك، فينفعك، لدلالتها على شرف طبعك، وصداقته تدل
على مناسبته لك في طبعك فتضرك.
والقصيدة كلها غرر ومحاسن.
حرف النون