الصفحة 181 من 255

وكان قادرا على أن يأتي في هذا الباب بما هو أبلغ من هذه الكلمات المبتذلة التي لم يرض بها من

دونه من الشعراء! وأين هذا من قوله فيها وهو من محاسنها:

من محاسنها:

يا أُخْتَ معْتَنِقِ الفَوارِسِ في الوَغَى…أخُوكَ ثمَّ أرقُ مِنْكِ وأرْحَمُ

يرميه بأخته، وبالابنة، و (ثم) : إشارة إلى المكان الذي يخلو فيه بالمكروه.

وإنما أخذ هذا المعنى من البيت الثاني وهو من محاسنها في الباب:

يَرْنُو إليكَ مَعَ العَفافِ وعندَهْ…أنَّ المَجُوسَ تُصِيبُ فيما تَحْكُمُ

ومثل هذا المعنى لأبي تمام (الخفيف - قافية المتواتر) :

لأبي تمام:

بأبِي مَنْ إذَا رَآها أَبُوها…قال: حُبّا يا لَيْتَ أَنّا مَجُوسُ

ومن محاسنها قوله:

ذو العَقْلِ يَشْقى في النَّعيمِ بِعقْلِهِ…وأخُو الجَهالَةِ في الشَّقاوَةِ يَنْعَمُ

يريد: أن العاقل يشقى وأن كان في نعمة؛ لتفكره في عاقبة أمره وعلمه بتحول الأحوال، والجاهل

ينعم في الشقاوة لقلة علمه وقلة تفكره، وقد قال البحتري في شعره بيتًا (الطويل قافية المتواتر) :

للبحتري:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت