الصفحة 180 من 255

ولَوْ لَمْ يَعْلُ إلا ذو مَحَلٍّ…تَعالَى الجيشُ وانَحَطَّ القَتَامُ

يقول، علوهم في الدنيا، يعني الطغام المتقدمين لا يدل على رفعة محلهم، واستحقاقهم، ولو كان -

كذلك - لكن القتام سافلا، والجيش عاليا.

والقصيدة غالبها غرر ومحاسن.

القصيدة التي يهجو بها إسحاق بن كيغلغ - التي أولها: (من الكامل - قافية المتدارك) :

لِهَوَى القُلوبِ سَريْرَةُ لا تُعْلَمُ…عَرَضًا نَظَرْتُ وخِلْتُ أنَى أسْلَمُ

يقول: سريرة الهوى لا تعرف، ولا يدري من أين تأتي، كما قال: (الكامل - قافية المتراكب) :

أن المحَبَّةَ أمرُهَا عَجَبُ…تُلقَى عَلَيكَ وما لهَا سَبَبُ

وقوله: عرضا - أي: فجأة واعتراضا من غير قصد -. يقول: نظرت إليها نظرة عن فجأة، وخلت

أنى أسلم من هواها.

المعايب:

من عيوبها قوله:

وإذَا أشارَ مُحَدِّثا فكأنَّهُ…قِرْدُ يُقَهْقِهُ أو عجوزُ تَلْطِمُ

فإنه سلك في هذا البيت مسلك العامة في الهجاء؛ لارتكابه فيه الألفاظ الدنيئة والمعنى المستهجن،

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت