الصفحة 179 من 255

يعني: أن المروءة تؤذي صاحبها، لما فيها من التكاليف، وهي مع ما فيها لذيذة له، كالعشق، لذيذ مع

ما فيه من التعب.

ومن محاسنها قوله:

ولو يَممَّتْهَمُ في الحَشْرِ تَجْدو…لأعْطوك الذي صَلَّوا وصامُوا

تجدو: تطلب جدواهم، وهذا مأخوذ من قول بكر بن النطاح، حيث يقول.(الطويل - قافية

المتدارك):

لبكر بن النطاح:

ولَوْ لَمْ يجُزْ في العُمْرِ قسمُ لمالِك…لَجَازَ لَهُ الإعطاءُ من حَسَناتِهِ

فجَادَ بها من غَيْرِ شكَّ يَريبُه…وأشْرَكَنا في صومِهِ وصَلاتِهِ

وقال أبو العتاهية: (الطويل - قافية المتواتر) :

لأبي العتاهية:

فَمَنْ لي بهذا؟ لَيْت أنّى أصَبْتُهُ…وقاسَمْتُه ما لي من الحَسَناتِ!

ومن محاسنها قوله:

وشبهُ الشَّيءِْ مُنْجَذِبْ إِليهِ…وأشبْهُنا بدُنْيانا الطَّغَامُ

الطغام: الأوغاد، وهم الجهال والغوغاء من الناس.

يقول: الشيء يميل إلى شبهه، والدنيا خسيسة، فلذلك: ألفت الخساس، لأنهم أشكالها في اللؤم

والخسة، والشكل إلى الشكل أميل، لا محالة.

ومن محاسنها قوله:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت