فهرس الكتاب
يعني: أن المروءة تؤذي صاحبها، لما فيها من التكاليف، وهي مع ما فيها لذيذة له، كالعشق، لذيذ مع
ما فيه من التعب.
ومن محاسنها قوله:
ولو يَممَّتْهَمُ في الحَشْرِ تَجْدو…لأعْطوك الذي صَلَّوا وصامُوا
تجدو: تطلب جدواهم، وهذا مأخوذ من قول بكر بن النطاح، حيث يقول.(الطويل - قافية
المتدارك):
لبكر بن النطاح:
ولَوْ لَمْ يجُزْ في العُمْرِ قسمُ لمالِك…لَجَازَ لَهُ الإعطاءُ من حَسَناتِهِ
فجَادَ بها من غَيْرِ شكَّ يَريبُه…وأشْرَكَنا في صومِهِ وصَلاتِهِ
وقال أبو العتاهية: (الطويل - قافية المتواتر) :
لأبي العتاهية:
فَمَنْ لي بهذا؟ لَيْت أنّى أصَبْتُهُ…وقاسَمْتُه ما لي من الحَسَناتِ!
ومن محاسنها قوله:
وشبهُ الشَّيءِْ مُنْجَذِبْ إِليهِ…وأشبْهُنا بدُنْيانا الطَّغَامُ
الطغام: الأوغاد، وهم الجهال والغوغاء من الناس.
يقول: الشيء يميل إلى شبهه، والدنيا خسيسة، فلذلك: ألفت الخساس، لأنهم أشكالها في اللؤم
والخسة، والشكل إلى الشكل أميل، لا محالة.
ومن محاسنها قوله: