الصفحة 184 من 255

بالواخِداتِ وحَاد بِها وبي قَمَرْ…يَظَلُّ من وَخْدهِا في الخِدْرِ حَشْياَنَا

الحشيان - بالحاء المهملة - وهو لفظ وحشي غريب، لا يأنس به السمع، ولا يقبله الذوق.

يقول: يفدي بالإبل الواخدات، وبالذي يحدوها، وبي قمر يظل من وخد الواحدات حشيان قد علاه

البهر، يقال: رجل حشيان، إذا أخذه البهر.

محاسنها:

من محاسنها قوله:

قَدْ كُنْتُ أُشْفِقُ منْ دَمْعي عَلَى بَصَري…فاليَوْمَ كلُّ عَزيزٍ بَعْد كُمْ هَانَا

يعني: أنه يهون عليه فقد البصر على فراقهم.

ومن محاسنها قوله:

يَلْقَى الوَغَى والقَنا والنازِلات بِهِ…والسَّيْفَ رَحْبَ البَاعِ جَذْلانا

ومن محاسنها قوله:

كأنَ ألسُنَهِمْ في النُّطْقِ قَدْ جُعِلَتْ…على رِمِاحِهِمُ في الطَّعْنِ خُرْصَانَا

الخرصان: جمع خرص، وهو حلقة السنان، يريد به الأسنة - هنا -. يريد: أن أسنتهم نافذة ماضية،

فكأنها ألسنتهم في النطق. فهذا مأخوذ من قول البحتري (كامل - قافية المتدارك) :

للبحتري:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت