الصفحة 190 من 255

ونُصْفِي الذّي يُكنى أَبَا الحَسَن الهَوَى…وتُرْضِى الذّي يُسْمَى الإلهَ ولا يُكْنىَ

فإن قوله: (يسمى الإله) فيه سوء أدب، وعدم التفاوت بما يجب على المتكلم من تعظيم اسمه -

تبارك وتعالى - وأنه لا يذكر اسمه - تبارك وتعالى - إلا في قربة أو طاعة، وإن يكون أشرف

العبارات، وأعظم الألفاظ.

المحاسن:

ومن محاسنها قوله:

فلولاك لم تَجْرِ الدِّماءُ ولا اللُّهَا…ولم يَكُ الدُّنْيا ولا أهَلِهَا مَعْنَى

يقول: لولاك لم تكن شجاعة ولا جود؛ لأن الدماء إنما تجري بشجاعتك وقتلك للأعداء، واللها تجري

بجودك، ولولاك لم يظهر للدنيا ولا أهلها معنى.

الأبيات التي أولها: (من الكامل، القافية متواتر) .

يا بَدْرُ إنَّكَ والحَديثُ شُجُونُ…مَنْ لَمْ يَكُنْ لِمِثَالِهِ تكْوِينُ

قوله: (والحديث شجون) مثل: والمعنى: ذو شجون، أي: ذو طرائق مشتبكة مختلطة.

يقول: إنك من لم يكون الله مثله، ولا يخلقه ما في هذا المعنى من التهور وسوء الأدب. وأعظم منه

في التهور وسوء الأدب البيت قبله هو قوله:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت