فهرس الكتاب
وقوله: (لمن نأت) ، أي: لأجلها صار هذا بديلا من ذلك والبديل ذكرها، يقول: ذكري إياها صار لي
بدلا منها، بعد أن فارقتني.
العيوب:
ومن عيوبها:
الناسُ كالعابِدينَ آلهةً…وعَبْدُهُ كالوَحِّدِ اللهَ
هذه القصيدة لم يحسن في أفتتاها، وأساء الأدب على الخالق في ختامها، وقد أكتفها العيب بدءًا
وختمًا.
قال بعضهم: (وأسحق ناظمها قدحًا وذمًا) ، وأراد بقوله (وعبده: نفسه يقول: أنا في خدمته) : كمن
يعبد إلهة من دون الله - عز وجل.
المحاسن:
ومن محاسنها قوله في الغزل:
كلُّ جَريحٍ تُرْجَى سَلاَمَتُهُ…لِمَنْ نَاتْ والبَديِل ذِكْراها
تَبُلُّ خَدّي كُلَّما ابْتَسَمَتْ…مِنْ مَطرٍ بَرْقُهُ ثَنَايَاهَا
دهته: أصابته. يقول: من دهته بعينيها لم ترج سلامته، وأن دموعي كالمطر تبل خدي. أي: كلما
ابتسمت بكيت، بكيت، فكأنما دمعي مطر، برقه بريق ثناياها، إذ كان بكائي في حال ابتسامها، كقوله:
ظلمت أبكي وتبسم.
ومن محاسنها:
كلُّ مَهاةٍ كَأنَّ مُقْلَتَها…تَقُولُ: إيّاكُمُ وإيَّاهَا