الصفحة 192 من 255

وقوله: (لمن نأت) ، أي: لأجلها صار هذا بديلا من ذلك والبديل ذكرها، يقول: ذكري إياها صار لي

بدلا منها، بعد أن فارقتني.

العيوب:

ومن عيوبها:

الناسُ كالعابِدينَ آلهةً…وعَبْدُهُ كالوَحِّدِ اللهَ

هذه القصيدة لم يحسن في أفتتاها، وأساء الأدب على الخالق في ختامها، وقد أكتفها العيب بدءًا

وختمًا.

قال بعضهم: (وأسحق ناظمها قدحًا وذمًا) ، وأراد بقوله (وعبده: نفسه يقول: أنا في خدمته) : كمن

يعبد إلهة من دون الله - عز وجل.

المحاسن:

ومن محاسنها قوله في الغزل:

كلُّ جَريحٍ تُرْجَى سَلاَمَتُهُ…لِمَنْ نَاتْ والبَديِل ذِكْراها

تَبُلُّ خَدّي كُلَّما ابْتَسَمَتْ…مِنْ مَطرٍ بَرْقُهُ ثَنَايَاهَا

دهته: أصابته. يقول: من دهته بعينيها لم ترج سلامته، وأن دموعي كالمطر تبل خدي. أي: كلما

ابتسمت بكيت، بكيت، فكأنما دمعي مطر، برقه بريق ثناياها، إذ كان بكائي في حال ابتسامها، كقوله:

ظلمت أبكي وتبسم.

ومن محاسنها:

كلُّ مَهاةٍ كَأنَّ مُقْلَتَها…تَقُولُ: إيّاكُمُ وإيَّاهَا

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت