الصفحة 193 من 255

فِيهِنَّ من تَقْطُر السيُّوفُ دَمًا…إِذَا لِسَانُ المُحِبَّ سَمّاهَا

يقول: كل أمراه كأنها ملهاة، في الحسن، وكان مقلتها تقول للناظرين إليها: تحذروا أن تصيدكم

وتسبيكم والمعنى: أنها مهاة صائدة، وفيهن - أيضًا - من هي منيعة لا يقدر العاشق أن يذكرها، ولو

ذكرها لقطرت السيوف دما، لكثرة من يمنعها بسيفه.

ومن محاسنها قوله:

تُشْرِقُ تِيجانُهُ بِغُرَّتِهِ…إشْراقَ ألفاظِهِ بِمَعْنَاهَا

يقول: إذا وضع التاج على رأسه إشراق تاجه بإشراق وجهه كما تشرق ألفاظه بمعانيها.

ومن محاسنها قوله:

تَجَمَّعَتْ في فُؤَادِهِ هِمَمُ…مِلءُ فُؤَادِ الزَّمانِ إحْدَاهَا

أسعار للزمان فؤادا، لما ذكر فؤاد الممدوح، والزمان أوسع شيء. يقول: إحدى هممه تملأ الزمان،

وأنا كان الزمان يمتلئ بإحداها لم تظهر باقي هممه ألا أن يقع اتفاق، كما ذكر في قوله.

فَاِنْ أَتَي حَظُّها بأزْمِنَةٍ…أَوْسَعَ مِنْ ذًَا الزَّمانِ أَبْدَاها

يقول: فان أتي بخت هممه بزمان أوسع مما ترى أبدى هنا الممدوح تلك الهمم.

ومن محاسنها قوله:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت