فهرس الكتاب
فِيهِنَّ من تَقْطُر السيُّوفُ دَمًا…إِذَا لِسَانُ المُحِبَّ سَمّاهَا
يقول: كل أمراه كأنها ملهاة، في الحسن، وكان مقلتها تقول للناظرين إليها: تحذروا أن تصيدكم
وتسبيكم والمعنى: أنها مهاة صائدة، وفيهن - أيضًا - من هي منيعة لا يقدر العاشق أن يذكرها، ولو
ذكرها لقطرت السيوف دما، لكثرة من يمنعها بسيفه.
ومن محاسنها قوله:
تُشْرِقُ تِيجانُهُ بِغُرَّتِهِ…إشْراقَ ألفاظِهِ بِمَعْنَاهَا
يقول: إذا وضع التاج على رأسه إشراق تاجه بإشراق وجهه كما تشرق ألفاظه بمعانيها.
ومن محاسنها قوله:
تَجَمَّعَتْ في فُؤَادِهِ هِمَمُ…مِلءُ فُؤَادِ الزَّمانِ إحْدَاهَا
أسعار للزمان فؤادا، لما ذكر فؤاد الممدوح، والزمان أوسع شيء. يقول: إحدى هممه تملأ الزمان،
وأنا كان الزمان يمتلئ بإحداها لم تظهر باقي هممه ألا أن يقع اتفاق، كما ذكر في قوله.
فَاِنْ أَتَي حَظُّها بأزْمِنَةٍ…أَوْسَعَ مِنْ ذًَا الزَّمانِ أَبْدَاها
يقول: فان أتي بخت هممه بزمان أوسع مما ترى أبدى هنا الممدوح تلك الهمم.
ومن محاسنها قوله: