فهرس الكتاب
أي: إذا رضيت بذلة العيش فما تصنع بالسيف اليماني تعده. أي: إنما يحتاج للسيف لنفي الذل.
ومن محاسنها قوله - مخلصها:
واصِدَ كافورٍ تواركَ غيرهِ…ومن قَصَد البَحْرَ استَقَلَّ السَواقياِ
فَجَاءَتْ بِنَا إنسانَ عَيْنِ زَمَانهِ…وَخَلَّتْ بَياضَا خَلْفَها ومَآقِيَا
قوله: (قواصد كافور) ، قواصد: حال من (الجرد) المتقدم ذكرها، في البيت قبله، أي: يقصدنه،
ويتركن غيره؛ لأنه البحر، وغيره كالساقية - وهو النهر الصغير -. وجعله إنسان عين الزمان كناية
عن السواد، وأنه هو المعنى والمقصود من الدهر وأبنائه، وأن من سواه فضول لا حاجة بأحد إليهم،
فأن البصر في سواد العين، وما حوله جفون وآماق لا حاجة إليها.
من محاسنها قوله:
تَرَفَّعَ عن عُوْنِ المكارمِ قَدْرَهُ…فما يَفْعَلُ الفَعْلاتِ إلا عَذَارِيَا
العون: جمع العوان، يقول: هو أجل قدرًا من أن يفعل في المكرمات فعلا قد سبق إليه، وإنما يأتي
بالمكارم ابتداءًا واختراعًا.
وقال بعضهم: هذا البيت مما دسه أبو الطيب على كافور!، فإن ظاهره مدح حشيم ويجوز أن ينقلب