الصفحة 23 من 255

فإن فيه تعقيدًا، واستكراهًا للفظ، واعتقالًا للمعنى، ومع كد الفهم، وإتعاب الخاطر، لم يظفر منه

بمعنى غريب.

والاسآد: اسراع السير، والتي: الشحم والسمن والمهمة: الأرض البعيدة الواسعة، والانضاء: مصدر:

أنضاه ينضيه، إذا أهزله وأذابه.

وإعرابه يفهم من ترتيب كلماته. وتقدير البيت: أن هذه الناقة تسئد مسئد الانضاء في نيها اسآدًا، مثل

اسادها في المهمة.

يقول: (تبيت ناقتي تسئد سائرًا في جسدها الهزال سيرها في المهمة) ، أي: تسرع الناقة في السير،

كما يسرع لعبها بقطع هذه الأرض في شحمها، أي: كلما قطعت الأرض قطعت الأرض شحمها، وأقام

الانضاء مقام الهزال للقافية!!):

فانظر أيها المتأمل - إلى هذا البيت، وعسر الطريق إلى فهم معناه، وصعوبة السلوك إلى تركيب

معناه.

من محاسنها:

ومن محاسن هذه القصيدة قوله:

لم تَلق هذا الوجهَ شمسُ نهارِنا…إلا بوجهٍ ليسَ فيهِ حَياءُ

وقوله - أيضًا:

لم يحكِ نائلكَ السحابُ وأنتّما…حُمّتْ بهِ فصبيبُها الرُّحَضَاءُ

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت