فهرس الكتاب
فإن فيه تعقيدًا، واستكراهًا للفظ، واعتقالًا للمعنى، ومع كد الفهم، وإتعاب الخاطر، لم يظفر منه
بمعنى غريب.
والاسآد: اسراع السير، والتي: الشحم والسمن والمهمة: الأرض البعيدة الواسعة، والانضاء: مصدر:
أنضاه ينضيه، إذا أهزله وأذابه.
وإعرابه يفهم من ترتيب كلماته. وتقدير البيت: أن هذه الناقة تسئد مسئد الانضاء في نيها اسآدًا، مثل
اسادها في المهمة.
يقول: (تبيت ناقتي تسئد سائرًا في جسدها الهزال سيرها في المهمة) ، أي: تسرع الناقة في السير،
كما يسرع لعبها بقطع هذه الأرض في شحمها، أي: كلما قطعت الأرض قطعت الأرض شحمها، وأقام
الانضاء مقام الهزال للقافية!!):
فانظر أيها المتأمل - إلى هذا البيت، وعسر الطريق إلى فهم معناه، وصعوبة السلوك إلى تركيب
معناه.
من محاسنها:
ومن محاسن هذه القصيدة قوله:
لم تَلق هذا الوجهَ شمسُ نهارِنا…إلا بوجهٍ ليسَ فيهِ حَياءُ
وقوله - أيضًا:
لم يحكِ نائلكَ السحابُ وأنتّما…حُمّتْ بهِ فصبيبُها الرُّحَضَاءُ