فهرس الكتاب
في يوم رهانه أبو الطيب المتنبي، فأنه أتى فيه بما لا يطيقه سواه ولا يخوض لججه غيره:(الخفيف
-قافية المتواتر):
فمن ذلك قوله: (الخفيف - قافية المتواتر) :
وإذا كانتَ النفُوسُ كِبارا…تَعبِتْ في مُرادِها الأَجْسَامُ
فإنه عقد به قول أرسطاليس الحكيم، حيث يقول:(إذا كانت الشهوة فوق القدرة كان إتلاف الجسد
دون بلوغها).
وقد عقد أبو الطيب لأرسطاطاليس الحكيم حكما كثيرة، فأحببنا. إيراد شيء منها؛ ليتم به الفائدة.
فمن ذلك قول الحكيم: (الزمان ينشئ ويلاشي، وفناء قوم سبب لوجود قوم آخرين) .
قال أبو الطيب (الطويل - قافية المتدارك) :
بذا قَضَتِ الأيامُ ما بَيْنَ أهلِها…مصائبُ قومٍ عندَ قومٍ فوائِدُ
قال الحكيم، وقد نظر إلى غلام حسن، فاستنطقه، فلم يجد عنده علما: (نعم الدار، لو كان فيها ساكن) .
قال أبو الطيب: (الطويل - قافية المتدارك) :
وما الحُسْنُ في وجهِ الفَتى شرفًا لَهُ…إذا لم يكُنْ في فِعْلِهِ والخلاَئِق