الصفحة 249 من 255

في يوم رهانه أبو الطيب المتنبي، فأنه أتى فيه بما لا يطيقه سواه ولا يخوض لججه غيره:(الخفيف

-قافية المتواتر):

فمن ذلك قوله: (الخفيف - قافية المتواتر) :

وإذا كانتَ النفُوسُ كِبارا…تَعبِتْ في مُرادِها الأَجْسَامُ

فإنه عقد به قول أرسطاليس الحكيم، حيث يقول:(إذا كانت الشهوة فوق القدرة كان إتلاف الجسد

دون بلوغها).

وقد عقد أبو الطيب لأرسطاطاليس الحكيم حكما كثيرة، فأحببنا. إيراد شيء منها؛ ليتم به الفائدة.

فمن ذلك قول الحكيم: (الزمان ينشئ ويلاشي، وفناء قوم سبب لوجود قوم آخرين) .

قال أبو الطيب (الطويل - قافية المتدارك) :

بذا قَضَتِ الأيامُ ما بَيْنَ أهلِها…مصائبُ قومٍ عندَ قومٍ فوائِدُ

قال الحكيم، وقد نظر إلى غلام حسن، فاستنطقه، فلم يجد عنده علما: (نعم الدار، لو كان فيها ساكن) .

قال أبو الطيب: (الطويل - قافية المتدارك) :

وما الحُسْنُ في وجهِ الفَتى شرفًا لَهُ…إذا لم يكُنْ في فِعْلِهِ والخلاَئِق

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت