الصفحة 34 من 255

غرضه وأشتبه عليهم، فإن معناه: أن قريشًا، وأعداء النبي - صلى الله عليه وسلم - كانوا يقولون:

أن محمدًا حصور، أي: أبتر، لا عقب له، فإذا مات استرحنا منه، فانزل الله - تبارك وتعالى: -(إنا

أعطيناك الكوثر ... )إلى قوله: (أن شانئك هو الأبتر) أي: لست بالأبتر الذي قالوا، وإنما شأنئك!

فأراد المتنبي: أنكم أنتم من معجزات النبي - صلى الله عليه وسلم -. وتحقيقه قوله - تعالى:

(إن شائنك هو الأبتر) . وآية تصديقه: (وذلك أجدى ما لكم من مناقب) .

بالجيم لا بالحاء (وعلى هذا استقام المعنى واللفظ، عند المجيب، وقال المجيب - أيضًا: (وإطلاق

التهامي على النبي - صلى الله عليه وسلم. - وارد؛ لقوله - صلى الله عليه وسلم:(أنا النبي

التهامي الأبطحي الأمي). انتهى كلامه.

وهو غير مقبول. والقصيدة غالبها غرر ومحاسن؛ لكن بشاعة هذا البيت أذهبت رونقها، ومحت

محاسنها.

ومن عيوبها قوله فيها يصف مقلته، وقد انعكس عليه المعنى:

بعيدةُ ما بينَ الجفون كأنّما…عَقَدْتمُ أعالي كلَّ جفنٍ بِحاجِبِ

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت