الصفحة 35 من 255

فإنه كنى عن طول سهره، بفتح أجفان عينيه - دائمًا - وعبر عن ذلك ببعد ما بين الجفون، حتى

كأنما عقد أعالي هدب كل جفن بحاجب، وقد انعكس عليه المعنى، فيما إذا عقد أعلى هدب جفنه

الأسفل بالحاجب؛ فإنه يحصل بذلك التغميض - لا الفتح -، اللهم إلا أن يراد بالحاجب: المانع لا

الحاجب المعهود، وهذا بعيد، أو يراد بأعالي كل هدب: الجفن الأعلى فقط، صحيح، لكنه غير

المتبادر من عموم كلامه. وهذا قريب من قول الشاعر: (من الوافر قافية المتواتر) :

شاعر:

#جَفَتْ عيني عن التَغْميضِ حتّى…كأَنَّ جفونَها عَنْها قِصارُ

من محاسنها:

ومن محاسنها قوله:

فيالَيْتَ ما بيني وبين أحبَّتي…من البُعْدِ ما بيني وبين المصَائِبِ

ومن محاسنها قوله:

يهونُ على مثلى إذا رامَ حاجةً…وقوعُ العَوالي دُونَها والقَواضِبِ

ومن محاسنها قوله في المخلص:

بأي بلادٍ لم أجرَّ ذؤابتي…وأيَّ مكانٍ لم تطأهُ ركائبي

كأن رحلي كانَ من كفَّ طاهرٍ…فأثَبتَ كوُري في ظُهور المواهبِ

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت