فهرس الكتاب
(لو شئت قلبت ما مدحت به كافورًا، فجعلته هجاء) .
ومثل هذا الإيهام قوله في مدحه:
ويُغْنيكَ عما ينسُبُ الناسُ أنَّهُ…إليكَ تَناهى المكرُمات وتُنْسَبُ
يقول أنك، وأن لم يكن لك نسب في العرب، فأنت الأصل في المكارم، واليك تنسب.
وهذا ليس مما يمدح به الناس، خصوصًا الملوك؛ لأنه نفى عنه النسب، فسبه بذلك. وكان ترك هذا
أجود وأقرب.
ومثل هذا الإيهام قوله فيها - أيضًا:
وأخلاقُ كافورٍ إذا شِئْتُ مدحَه…وأن لم أَشَأْ تُمليِ عَلَيَّ وأَكْتُبُ
قوله: (وأن لم أشأ) : ضرب من الهزء، وكأنه لا يمدحه إلا غصبًا واستكراهًا.
وهكذا قال بعضهم، ولم يخل من مشاحة.
من محاسنها:
ومن محاسنها قوله:
وكل امرئ يولي الجميل محبَّبُ…وكل مكان ينبِتُ العزَّ طيَّبُ
وقوله - أيضا:
وأظلمُ أهلِ الظُّلمِ من باتَ حاسدا…لمن باتَ في نَعْمائِه يَتَقلَّبُ
يقول: أشد الظلم وأفحشه حسدك لمن أنعم عليك. فمن بات متقلبا في نعمة إنسان، ثم بات حاسدا له