فهرس الكتاب
وحكي عنه أيضًا - أنه دخل عليه في يوم المهرجان، وأنشده: (رمل - قافيته مترادف) :
لا تقلْ بُشرى، ولكنْ بُشْرَيانْ…غرةُ الداعي ويومُ المِهرَجانْ
فتطيرّ الداعي منه، وقال: أعمى، ويبتدئ بمثل هذا في يوم المهرجان؟. وأمر ببطحه وضربه
خمسين عصا، فقال: إصلاح آدابه أبلغ من ثوابه.
إسحاق الموصلي والمعتصم:
ومن قبيح الابتداءات الغربية إسحاق بن إبراهيم الموصلي مع المعتصم، فأنه دخل عليه، وقد فرغ
من بناء قصره في الميدان فأنشده قصيدته يهنئه بفراغه من بناء القصر ... مطلعها(الكامل - قافيته:
متواتر):
يا دارُ غَيَّركِ البِلا ومَحَاك…يا ليتَ شعري ما الّذي أبلاكِ
فتطير المعتصم من قبح هذا الابتداء، وأمر بهدم القصر على الفور، وهذا مع يقظة إسحاق وحذقه،
وشهرته بحسن المحاضرة، وطول خدمته للخلفاء،(وصحبته للأدباء، ومطالعة كتبهم ودواوينهم،
ومعرفته بالقبيح والحسن)، مع أنه قيل: أحسن ابتداء، ابتدأ به شاعر مولد قول اسحق ابن إبراهيم:
(من الخفيف - قافية المتواتر) :