فهرس الكتاب
والمعنى: يري الممدوح قدر الدنيا صغيرا عظم قدره، فليس لشيء عظيم القدر عنده خطر ومقدار؛
لزيادة قدره على كل شيء، ومعنى البيت بليغ ووجه العيب فيه تكراره لفظ: (قدر) أربع مرات مع ما
في عمومه من سوء الأدب على كل ذي قدر عظيم.
وقريب منه قوله في وصف الممدوح:
بمن أُضربُ الأَمثالَ أم مَّنْ أقيسُهُ…إليك! وأهلُ الدهرِ دونَك والدهرُ
ففيه ما لا يخفي من المبالغة والتهور المفضي إلى المحذور.
ومن محاسنها قوله:
رأتْ وجهَ من أهوى بليلٍ عواذِ لي…فقلن نرى شمسًا وما طَلَع الفَجْر
أي: أن عواذله يتعجبن من رؤية شمس في الليل، والفجر لم يطلع؛ لأنهن حسبن وجههًا شمسًا، وهذا
مأخوذ من قول القائل (الطويل - قافية المتدارك) :
لأبي تمام:
فرُدّتْ عَلَيْنا الشَّمْسُ واللّيلُ راغِمٌ…بشَمْسٍ لَهُمْ من جَانبِ الخِدْرِ تَطْلَعُ
وبيت أبي الطيب أعذب لفظًا، وأحسن سبكًا، وأن فاته إرغام الليل المذكور في بيت الطائي.
ومن محاسنها قوله في وصف الممدوح: