الصفحة 77 من 255

أمطرَ الجودُ مُضيئًا بشرُهمُ…فرأيناهمُ شُمُوسا وغَمَامَا

ومن محاسنها قوله يصف القلم وما مسه ببنانه:

يتكسبُ القصبُ الضعيف بخطّه…شرفًا على صَم الرماحِ ومَفْخرًا

ويَبِينُ فيما مَسَّ منهُ بنانهُ…تِيْهُ المُدِلَّ فَلَوْ مَشَى لتَبَخْتَرا

يقول: كل شيء مسه ببنانه حصل له الشرف، حتى لو مشى ذلك الشيء لتبخر شرفًا وعجبا به.

ومن محاسنها عند اجتماعه بالممدوح، ولقائه له، قوله:

ولقيتُ كلَّ الفاضِلينَ كأنّما…رَدَّ الإلهُ نفوسَهُم والأعْصُرا

القصيدة التي أولها (من الطويل - قافية المتواتر) :

أريُقك أم ماءُ الغَمامةِ أم خَمْرُ؟ …بِفيَّ بَرود، وهْوَ في كَبدي جَمْرُ!

يقول: شككت فيما ذقته من فمك، فلست أدري: أريق هو؟ أم ماء الغمام؟ أم خمر؟؟. فهو بارد في

فمي، حار في كبدي؛ لأنه يحرك الحبَّ، ويذكي جمر الجوي.

من عيوبها قوله:

أراهُ صغيرًا قَدْرَها عُظْمُ قَدْرهِ…فما لِعَظِيمٍ قَدْرهُ عِنْدَ قَدْرُ

الضمير في قوله: قدرها راجع للدنيا في البيت قبله.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت