الصفحة 76 من 255

وقد يجاب عنه: بأن (الركبات) ، جمع (ركبة) ، وهذا جمع أريد به: (الاثنان) ، كقوله - تعالى -(فقد

صغت قلوبكما). أو أنه سمي كل حرف منها (ركبة) ، كما يقال: (شابت مفارقه) ، وليس له إلا مفرق

واحد. ثم قال: (يقعان) فرجع إلى الركبتين - في الحقيقة - هذا غاية ما يمكن في الجواب!!.

ومن عيوبها قوله فيها:

وترى الفضيلةَ لا ترُدُّ فَضيلةَ…الشَّمسُ تُشرقُ والسَّحابُ كَنَهْورا

فإن لفظ: كنهور: غريب حوشى، ولو قال شاعر غير مولد لعيب عليه، فكيف بالمولدين، وكيف بأبي

الطيب، وهو كبيرهم وبليغهم ورئيسهم. والكنهور: القطعة العظيمة من السحاب، يقول:(أن الفضيلة

لا ترد غيرها من الفضائل)، وفسر ذلك فقال:: توجد الشمس مشرقة، والسحاب كنهور في حالة

واحدة، فكذلك الممدوح، وجهه كالشمس إضاءة، ونائله كالسحاب الكنهور. ومع ما فيه فقد أخذه من

قول البحتري (الطويل - قافية المتدارك) :

للبحتري:

وأبيضَ وضاحٍ إذا ما تَغَيَّمَتْ…يَداهُ تَجَلّى وجههُ فتقَشَّعَا

واحسن من البيتين جميعًا قول الرضي (الرمل - قافية المتواتر) :

للرضي:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت