فهرس الكتاب
وقد يجاب عنه: بأن (الركبات) ، جمع (ركبة) ، وهذا جمع أريد به: (الاثنان) ، كقوله - تعالى -(فقد
صغت قلوبكما). أو أنه سمي كل حرف منها (ركبة) ، كما يقال: (شابت مفارقه) ، وليس له إلا مفرق
واحد. ثم قال: (يقعان) فرجع إلى الركبتين - في الحقيقة - هذا غاية ما يمكن في الجواب!!.
ومن عيوبها قوله فيها:
وترى الفضيلةَ لا ترُدُّ فَضيلةَ…الشَّمسُ تُشرقُ والسَّحابُ كَنَهْورا
فإن لفظ: كنهور: غريب حوشى، ولو قال شاعر غير مولد لعيب عليه، فكيف بالمولدين، وكيف بأبي
الطيب، وهو كبيرهم وبليغهم ورئيسهم. والكنهور: القطعة العظيمة من السحاب، يقول:(أن الفضيلة
لا ترد غيرها من الفضائل)، وفسر ذلك فقال:: توجد الشمس مشرقة، والسحاب كنهور في حالة
واحدة، فكذلك الممدوح، وجهه كالشمس إضاءة، ونائله كالسحاب الكنهور. ومع ما فيه فقد أخذه من
قول البحتري (الطويل - قافية المتدارك) :
للبحتري:
وأبيضَ وضاحٍ إذا ما تَغَيَّمَتْ…يَداهُ تَجَلّى وجههُ فتقَشَّعَا
واحسن من البيتين جميعًا قول الرضي (الرمل - قافية المتواتر) :
للرضي: