فهرس الكتاب
القصيدة التي أولها (من الكامل - والقافية متدارك) :
بادٍ هَواكَ صَبَرْتَ أم لم تَصْبِرا…وبُكاكَ أن لم يَجْرِ دمعُك أو جرى
يقول: يظهر حبك للناس صبرت عليه أم لم تصبر؛ لأنه لا يطبق أحد كتمان الحب. ويظهر بكاك،
جرى دمعك، أم لم يجر ...
فإن قيل: كيف يظهر البكاء، إذا لم يجر الدمع؟ قيل: أراد ما يبدو في صوته مما يدل عليه من صفة
الحزين.
وقيل لأبي الطيب: انك خالفت بين مصراعي هذا البيت، فوضعت في المصراع الأول إيجابًا بعده
نفي، (وفي) الثاني نفيا بعده إيجاب! فقال: لئن كنت خالفت بينهما من حيث اللفظ، فقد وافقت بينهما
من حيث المعنى، وذلك أن من صبر لم يجر دمعه ومن لم يصبر جرى دمعه، يعني: أنه أراد:
صبرت فلم يجر دمعك أو لم تصبر فجرى دمعك.
عيوبها
ومن عيوبها في وصف الناقة:
وتكرمت رُكَباتُها عن مَبْرَك…تَقَعانِ فيه وليس مسكًا أذْفَرا
فيه تعسف من جهة اللغة والإعراب، فأنه أتى بلفظ: (ركبات) بصفة الجمع، وليس لها إلا:
(ركبتان) . وكان الأولى بقوله: (ركبات) أن يقول: (يقعن) للمطابقة، فحالف اللغة والإعراب.