الصفحة 83 من 255

أي: لا حظ لي من الوصال، ولا من النوم.

ومن محاسنها قوله في المديح:

لما سمعتُ بهِ سمعتُ بواحِدِ…ورأيتُه فرأيتُ منْهُ خَميسا

ولحظت أنمُلّهُ فسلْنَ مواهِبا…ولمسْتُ مُنْصُلَه فَسالَ نفوسا

لحظ الأنمل: كناية عن الاستمطار، ولمس المنصل: كناية عن الاستنصار. يقول: تعرضت لعطائه،

فسالت بالمواهب أنامله وتعرضت لإعانته إياي فسال سيفه بنفوس أعدائي وأرواحهم؛ لأنه قتلهم ...

ومن محاسنها قوله في الغزل:

حاشا لمثِلِكِ أَن تكونَ بخيلةً…ولمثلِ وجهِكِ أن يكونَ عَبُوس

ولمِثلك وصِلِك أن يكونَ مُمَنَّعًا…ولمثلِ نيلِك أن يكونَ خَسيسًا

وعلى حسن هذين البيتين، ففيهما انتقاد خفي، فمعنى البيت الأول: يقول لا ينبغي لمثلك من النساء

أن تكون بخيلة، فتبخل على من يحبها بالوصل، ولمثل وجهك في حسنه أن يكون عبوسا للناظرين

اليه، وكان الأوجه أن يقول: حاشا لمثلك أن يكون بخيلا؛ لأن المحدث عنه لفظ: (مثل) ، وهو مذكر،

فيحب مراعاته في التذكير، ولكنه حمل (المثل) على المعنى، لا على اللفظ، أنها إذا كانت مؤنثة

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت