فهرس الكتاب
أي: لا حظ لي من الوصال، ولا من النوم.
ومن محاسنها قوله في المديح:
لما سمعتُ بهِ سمعتُ بواحِدِ…ورأيتُه فرأيتُ منْهُ خَميسا
ولحظت أنمُلّهُ فسلْنَ مواهِبا…ولمسْتُ مُنْصُلَه فَسالَ نفوسا
لحظ الأنمل: كناية عن الاستمطار، ولمس المنصل: كناية عن الاستنصار. يقول: تعرضت لعطائه،
فسالت بالمواهب أنامله وتعرضت لإعانته إياي فسال سيفه بنفوس أعدائي وأرواحهم؛ لأنه قتلهم ...
ومن محاسنها قوله في الغزل:
حاشا لمثِلِكِ أَن تكونَ بخيلةً…ولمثلِ وجهِكِ أن يكونَ عَبُوس
ولمِثلك وصِلِك أن يكونَ مُمَنَّعًا…ولمثلِ نيلِك أن يكونَ خَسيسًا
وعلى حسن هذين البيتين، ففيهما انتقاد خفي، فمعنى البيت الأول: يقول لا ينبغي لمثلك من النساء
أن تكون بخيلة، فتبخل على من يحبها بالوصل، ولمثل وجهك في حسنه أن يكون عبوسا للناظرين
اليه، وكان الأوجه أن يقول: حاشا لمثلك أن يكون بخيلا؛ لأن المحدث عنه لفظ: (مثل) ، وهو مذكر،
فيحب مراعاته في التذكير، ولكنه حمل (المثل) على المعنى، لا على اللفظ، أنها إذا كانت مؤنثة