فهرس الكتاب
ومن عيوبها: - لا من جهة الفصاحة، بل من جهة التهور، وإطلاق لسانه - قوله في الممدوح:
لو كان ذو القَرْنين أعَمَل رأيَهُ…لمّا أتى الظُّلُماتِ صِرْنَ شُمُوسا
أو كان صادفَ رأسَ عازرَ سيفه…في يوم معركةِ لأعيا عيِسْى
عازر: اسم رجل أحياه الله - بدعاء عيسى - عليه الصلاة والسلام -. يقول: لو كان مقتولًا بسيفه
في الحرب، لأعجز عيسى - عليه السلام - وهذا جرأة منه وعدم مبالاة بمقام النبوة.
ومن هذا الغلو القبيح قوله فيها.
أو كان لُّج البحر مثلَ يمينه…ما انشقَّ حتى جازَ فيه مُوسى
يا من نلوذُ من الزمانِ يظلَّه…أبدًا ونطردُ باسِمِه إبِليسا
لعمري، لقد أفرط في هذه الأبيات إفراطًا شوه به محاسن هذه القصيدة وكدر صفاءها، وأذهب
رونقها، غفر الله له وسامحه وإيانا والمسلمين ...
محاسنها:
ومن محاسنها قوله: في الغزل:
وجَعَلتِ حَظّي منك حظّي في الكرى…وجعلتني للفرقَدَيِن جَليسا
أي: حلت بيني وبينك، كما حلت بيني وبين الكرى، فحظي منك ومن وصالك، حظي من الكرى،