الصفحة 81 من 255

هذا المطلع قبيح؛ لأن لفظ: (رسيس) و (نسيس) مما يمجه السمع، وينفر عنه الطبع، ولا ينبغي أن

يؤتي به في المطالع ويقبح الابتداء به؛ لما يجب في المطلع من التأنق وعذوبة اللفظ، وفصاحة

الكلمات. وهذا من مطالعه القبيحة المشهورة بين الأدباء بالقبح. والرسيس من الحمى: أولها. وقيل:

ما رس في القلب من الهوى، أي: ثبت، والظاهر: أنه المراد من البيت المذكور، (والنسيس) :(بقية

النفس).

وأراد: يا هذه فحذف حرف النداء، وهو لا يجوز مع الاشارة.

والمعنى: يا هذه برزت، فهيجت لنا ما كان في قبلنا من هواك - ثم انصرفت عنا، وما شفيت بقايا

نفوسنا التي أبقيت لنا.

عيوبها:

من عيوبها قوله:

بيضاءُ يمنعهاُ تَكَلمَ دلُّها -…تِيهًا، ويمنَعَهُا الحَياءُ تَميسا

فإن فيه ضعفَ التأليف؛ لعدم جريانه على قانون النحو عند الجمهور (من النحاة) .

فإن (تكلم) منصوب بأن محذوفه، وكذلك: (تميسا) وهو لا يجوز عند الجمهور من النحاة.

والمعنى: يمنعها أن تتكلم دلها، ويمنعها الحياء أن تميس.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت