وعرفه الآمدي بقوله: (اللفظ الظاهر ما دلّ على معنى بالوضع الأصلي أو العرفي ويحتمل غيره احتمالًا مرجوحًا) (1) .
وعرّف أيضًا: هو اللفظ الذي ظهرت دلالته على المعنى المراد منه مع احتمال غيرهاحتمالًا مرجوحًا (2) .
يتبيّن من هذه التعريفات أن الظاهر صفة للفظ؛ لأن اللفظ هو الذي يحتمل معنيين فأكثر.
وعرّفه الإمام السبكي -رحمه الله- بقوله: (ما دلّ دلالة ظنية إما بالوضع كالأسد أو بالعرف كالغائط) (3) .
وعرّفه ابن النجار بقوله: (ما دلّ دلالة ظنية وضعًا أو عرفًا) (4) .
وعرف أيضًا بأنّه: مادلّ دلالة ظنية على فهم المعنى المراد منه من غير قطع (5) .
يتبيّن من هذه التعريفات أن دلالة الظاهر على المعنى المراد منه دلالة ظنية.
التعريف المختار:
الظاهر: هو كلّ لفظ أو كلام احتمل معنيين هو في أحدهما أظهر.
شرح التعريف:
كلّ لفظ أو كلام فهم منه السامع معنيين، ولكن رجّح أحد المعنيين على الآخر.
احتمل معنيين ليخرج النص؛ لأن النص هو اللفظ الذي دلّ على الحكم بصريحه على وجه لا احتمال فيه (6) .
هو في أحدهما أظهر ليخرج المجمل؛ لأن المجمل هو اللفظ الذي خفي المراد منه لتعدد معانيه و لم تتضح دلالته (7) .
ثانيًا: حكم الظاهر: -
(1) أصول الأحكام للآمدي: 3/ 49.
(2) ينظر: رفع الحاجب عن مختصر ابن الحاجب: 3/ 448، شرح التلويح على التوضيح: 1/ 265، فواتح الرحموت: 2/ 36 أصول الفقه للخضري: ص 130
(3) جمع الجوامع: 2/ 52.
(4) شرح الكوكب المنير: ص 422.
(5) إرشاد الفحول للشوكاني: 2/ 753.
(6) ينظر: اللمع للشيرازي: ص 48، أصول الفقه الإسلامي في نسيجه الجديد، الأستاذ الدكتور مصطفى إبراهيم الزلمي، دار النشر طبع شركة الخنساء - بغداد - العراق، الطبعة الخامسة، السنة 1990م: ص 209.
(7) ينظر: جمع الجوامع: 2/ 58، شرح الكوكب المنير: ص 422.