فهرس الكتاب

الصفحة 103 من 477

عرّفه أبو عبد الله البصري بقوله: (كلام مستغرق لجميع ما يصلح له) (1) .

وعرّفه الإمام الرازي بقوله: (اللفظ المستغرق لجميع ما يصلح له بحسب وضع واحد) (2)

وعرّفه ابن الحاجب: (ما دلّ على مسميات باعتبار أمر اشتركت فيه ضربة) (3) .

وعرّفه عبد العزيز النجاري بقوله: (لفظ يستغرق جميع ما يصلح له بوضع واحد دفعة واحدة من غير حصر) (4) .

والذي يبدوأن أكثر الأصوليين الذين أتوا بعد الإمام الرازي كانوا تبعًا له في التعريف، وهو قد أخذه من أبي عبد الله البصري وزاد فيه بعض القيود (5) ، لذا: التعريف المختار في نظري هو تعريف الإمام الرازي.

شرح التعريف:-

اللفظ أي جنس يشمل ما يتلفظ به الإنسان سواء كان اللفظ مهملًا أو مستعملًا، عامًا أو خاصًا، مطلقًا أو مقيدًا (6) .

المستغرق المتناول بحسب الدلالة فلا يشمل النكرة كرجل، والتثنية كرجلين والجمع كرجال، وألفاظ العدد كخمسة؛ لأن هذه الأمور لا تدل على الاستغراق (7) .

لجميع ما يصلح له ما يدخل تحت اللفظ من جهة اللغة أو من جهة العرف (8) .

بحسب وضع واحد قيد ليخرج به اللفظ المشترك والحقيقة والمجاز، فإن عمومهم لا يقتضي التناول لمفهوميه معًا (9) .

رابعًا: ألفاظ العموم:-

(1) المعتمد في أصول الفقه: 1/ 189.

(2) المحصول للرازي: 2/ 309.

(3) رفع الحاجب عن مختصر ابن الحاجب: 3/ 61.

(4) كشف الأسرار: 1/ 531.

(5) ينظر: العقد المنظوم للقرافي: ص 73، شرح التلويح على التوضيح: 1/ 72 - 73، شرح البدخشي مع نهاية السول على المنهاج: 2/ 56 - 57، شرح مختصر الروضة: 2/ 457، إرشاد الفحول للشوكاني: 1/ 511،اصول الفقه للخضري: ص 147.

(6) ينظر: المهذّب في علم أصول الفقه المقارن، الأستاذ الدكتور عبد الكريم بن علي بن محمد النملة، دار النشر مكتبة الرشد - الرياض - السعودية، الطبعة الثالثة 1424ھ - 2004م: 4/ 1459

(7) العقد المنظوم للقرافي: ص73.

(8) ينظر: حاشية البناني على شرح المحلّى على جمع الحوامع: 1/ 399.

(9) ينظر: العقد المنظوم للقرافي: ص 73.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت