فهرس الكتاب
كل فرد بخصوصه فتكون دلالته ظنية (1) .
أجيب:-
بأن احتمال التخصيص هو مطلق الإحتمال، فهو لا ينافي القطع بعدم الاحتمال الناشئ عن الدليل، فيجوز أن يكون العام قطعيًا مع أنه يحتمل الخصوص احتمالًا غير ناشئ عن الدليل، كما أن الخاص قطعي الدلالة مع أنه يحتمل المجاز (2) .
حجة الحنفية:
بأن اللفظ إذا وضع لمعنى، كان ذلك المعنى لازمًا للفظ عند إطلاقه حتى يقوم دليل على خلافه، والعموم مما وضع له اللفظ، فيكون لازمًا له حتى يقوم دليل الخصوص، وإحتمال التخصيص هو احتمال غير ناشئ عن دليل، وقد فهم الصحابة- رضي الله عنهم - العموم من النصوص القرآنية (3) ، كقوله تعالى: {الزَّانِيَةُ وَالزَّانِي فَاجْلِدُوا كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا مِائَةَ جَلْدَةٍ} (4) .
والذي يبدو أن هذا الاختلاف اختلاف معنوي؛ ولكن يؤدي إلى ثمرة وهي اختلافهم في تخصيص عموم القرآن والسنة المتواترة بخبر الآحاد والقياس (5) .
(1) ينظر: المحلّى على جمع الجوامع: 1/ 407، أثر الاختلاف في القواعد الأصولية: ص 180، المهذب في علم أصول الفقه المقارن: 4/ 1515.
(2) ينظر: شرح التلويح على التوضيح: 1/ 90.
(3) ينظر: شرح التلويح على التوضيح: 1/ 90، أصول الفقه للزحيلي: 1/ 245.
(4) سورة النور: الآية (2)
(5) سأذكر كلام علماء الأصول عند ذكر الاحتجاج بالسنة.