فهرس الكتاب

الصفحة 113 من 477

عمل وفق عمل رسول الله -صلى الله عليه وسلم-، وفلان من أهل البدعة إذا عمل خلاف عمله -صلى الله عليه وسلم- (1) .

معنى السنة عند علماء الأصول:

هي كلّ ما صدر عن النبي صلى الله عليه وسلمغير القرآن من قول أو فعل أو تقرير، ممّا يصلح أن يكون دليلًا لحكم شرعي (2) .

سبب الاختلاف بين المحدثين والفقهاء والأصوليين في معنى السنة:-

يرجع سبب اختلافهم إلى اختلافهم في الاختصاص، فعلماء الحديث بحثوا عن السنة بأن صاحبها -عليه الصلاة والسلام- مخبر عن الله وأسوة للمسلم، فنقلوا كلّ ما يتصل بسيرته من خلق وشمائل وأخبار وأقوال وأفعال، سواء كان دليلًا على حكم شرعي أو لا، أما الفقهاء فبحثوا عن أقواله وأفعاله - صلى الله عليه وسلم- الدالة على حكم شرعي المتعلقة بأفعال العباد من وجوب وحرمة وندب وغيره، أمّا علماء الأصول فبحثواأقواله وأفعاله وتقريراته - صلى الله عليه وسلم-من جهة أنه مشرع يضع القواعد للمجتهد، لذا لم يدخلوا في تعريفهم (صفة خلقية أو خلقية) ؛ لأن صفاته التي ليست من فعله لا تكون دليلًا على الحكم الشرعي (3) .

ثانيًا: أنواع السنة:-

قسّم علماء الأصول السنة من حيث صدورها عن النبي -صلى الله عليه وسلم- إلى ثلاثة أقسام هي:-

1 -السنة القولية:-

هي أقوال الرسول-صلى الله عليه وسلم-التي قالها في مختلف الأغراض والمناسبات، بصفته رسولًا خاضعًا للوحي الإلهي وتكون مصدرًا للتشريع، أمّا إذا كانت في الأمور الدنيوية لا علاقة لها بالتشريع ولا مبنية على الوحي، فلا تكون مصدرًا للتشريع (4) .

2 -السنة الفعلية: -

هي أفعال صدرت عن الرسول-صلى الله عليه وسلم-في حياته، وهذه الأفعال منها ما لا

(1) شرح الكوكب المنير: ص 190، إرشاد الفحول للشوكاني: 1/ 186.

(2) ينظر: الموافقات للشاطبي: 4/ 5، جمع الجوامع: 2/ 94، شرح التلويح على التوضيح: 2/ 5، التقرير والتحبير لابن الحاج:2/ 297، شرح مختصر الروضة للطوفي: 2/ 61.

(3) ينظر: إتحاف ذوي البصائر: 3/ 15، أصول الحديث للعجاج: 3/ 15.

(4) ينظر: أصول الأحكام لابن حزم: 2/ 146، تيسير الوصول شرح المنهاج: 4/ 212،إرشاد الفحول للشوكاني: 1/ 186، علم أصول الفقه لخلاف: ص27.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت