فهرس الكتاب
الصحابي أو يسند من جهة أخرى أو يفتي بمقتضاه أكثر العلماء (1) .
القول الثالث:
ذهب ابن الحاجب المالكي وابن الهمام (2) إلى قبول المرسل إن كان من أئمة النقل الضابطين (3) ، وهو قول عيسى بن أبان إن كان من أهل القرون الثلاثة (4) .
القول الرابع:
ذهب الظاهرية وجماعة من الأصوليين كالامام الغزالي و الرازي والبيضاوي وابي بكر الباقلاني إلى عدم قبول الحديث المرسل وهو رواية عن الامام أحمد (5) .
الأدلة ومناقشتها:-
ادلة أصحاب القول الأول:
1 -اتفق الصحابة والتابعون على قبول مرسَل العدل، فابن عباس-رضي الله عنهما- مع كثرة روايته، لم يسمع من النبي -صلى الله عليه وسلم-إلاّ أربعة أحاديث لصغر سنه، أما التابعون فقد كان من عادتهم إرسال الأخبار، فقد روي عن النخعي أنه قال: إذا قلت حدثني فلان عن عبد الله فهو حدثني، وإذا قلت قال: عبدالله فقد سمعته من غير واحد، ولم يزل مشهورًا بينهم من غير نكير فكان إجماعًا (6) .
أجيب: بأنه لا نزاع في مرسل الصحابي ومرسل من علم من حاله أنه لا يرسل إلاّ بروايته عن عدل (7) .
(1) ينظر: اللمع للشيرازي: ص74، جمع الجوامع: 2/ 170، أصول الفقه للخضري: ص229.
(2) هو كمال الدين محمد بن عبد الواحد بن عبد الحميد بن مسعود السيواسي الأصل، ثم الاسكندري، ثم القاهري، ولد سنة (790هـ) العالم الحنفي المعروف بابن الهمام المشارك في عدد من العلوم كالفقه والأصول والتفسير والفرائض وغيرها، توفي (861هـ) من تصانيفه: التحرير في أصول الفقه، فتح القديرللعاجز الفقير، المسايرفي أصول الدين. ينظر: شذرات الذهب:9/ 437،معجم المطبوعات: 1/ 278 - 279، معجم المؤلفين:3/ 469.
(3) المراد بهم الصحابة والتابعون وتابعوا التابعين 0 ينظر: فواتح الرحموت: 2/ 328.
(4) ينظر: رفع الحاجب عن مختصر ابن الحاجب: 2/ 463، فواتح الرحموت: 2/ 328 أصول الفقه للزحيلي: 1/ 455.
(5) ينظر: أصول الأحكام لابن حزم: 2/ 143، إحكام الفصول للباجي:1/ 355، المستصفى للغزالي: 1/ 318، شرح الكوكب المنير: ص296.
(6) ينظر: ينظر: إحكام الفصول للباجي: 1/ 356، المستصفى للغزالي: 1/ 319.
(7) ينظر: شرح التلويح على التوضيح: 2/ 20.