فهرس الكتاب

الصفحة 122 من 477

بأنه لا وجه للتفرقة بين أئمة النقل وغيرهم، فإذا تحققتت العدالة والثقة في الراوي يجب قبول روايته سواء كانت مسندًا أو مرسلًا (1) .

أدلة أصحاب القول الرابع:-

1 -يكون مجهولًا إذا ذكر شيخه ولم يعدّله فإذا لم يسمّه فالجهل أولى، ولاتعرف عدالته إن لم يعرف عينه ومجهول الحال لا تقبل روايته بالاتفاق (2) .

أجيب:

بأنه لو كان المرسل مقبولًا لقبل في عصرنا للاشتراك في علة القبول (3) .

2 -لو كان المرسل مقبولًا لما كان للاسناد فائدة ولامعنى، وبما أن العلماء تكلفوا بحفظ الأسناد في باب الأخبار وضبطها كلّ من أجل الأطلاع على عدالة الرواة، وإذا قلنا بالإرسال لتساوى المسند والمرسل (4) .

أجيب:-

بأن الراوي يذكر من يخبرعنه؛ لا لأنه شك في عدالته؛ بل يذكره ليطلع السامع على ذلك الراوي، فقد يكون عدلًا عند من ذكره بينما يكون مجروحًا عند غيره فيذكره احتياطًا (5) .

القول الراجح:-

والذي يظهر أن الاحتجاج بالمراسيل مقبولة إذا كان الراوي لا يرسل إلاّ عن الثقات، وذلك لإجماع الصدر الأول ومن بعدهم من التابعين على قبول المرسل، حتى قال محمد بن جريرالطبري: (إنكار المرسل بدعة ظهرت بعد المائتين) (6) .

(1) ينظر: المهذب في أصول الفقه المقارن: 2/ 822 - 823.

(2) ينظر: البرهان للجويني: 1/ 244، المستصفى للغزالي: 1/ 318.

(3) ينظر: فواتح الرحموت: 2/ 332.

(4) ينظر: فواتح الرحموت: 2/ 332.

(5) ينظر: المهذب في علم أصول الفقه المقارن: 2/ 826.

(6) ينظر: إحكام الفصول للباجي: 1/ 355 0

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت