فهرس الكتاب

الصفحة 127 من 477

1 -ليس بحجة، ولكن يرجح به على اجتهاد غيرهم، وهو قول جماعة من مالكية المغاربة،

وبه قال بعض الشافعية (1) .

2 -ليس بحجة ولا بمرجح، إذ لا فرق بين علماء المدينة وغيرهم في أن المصير منه إلى ما يعضده ويرجحه من الدليل، وهو قول الفقهاء و علماء الأصول (2) من البغداديين كالباقلاني وأبيبكر الأبهري (3) وأبي الحسن بن القصّار (4) ، وهو ما رجّحه الإمام الباجي، وبه قال جمهور علماء الأصول من غير المالكية (5) .

3 -ذهب البعض إلى أن هذا النوع حجة كالنوع الأول أي كالأذان والإقامة، وهذا ما رجّحه ابن الحاجب (6) .

والذي يظهر أن هذا الرأي هو الراجح بالنسبة لقول مالك، وممّا يؤيد ترجيحه رسالته إلى الليث بن سعد، قال فيها أنك تفتي الناس بأشياء مخالفة لما عليه جماعة الناس عندنا، وممّا عرف عنه أنه كان يروي الخبر ثم يترك العمل به ويقول ليس على هذا العمل عندنا، ويتركون ما خالفه من خبر الواحد والقياس (7) .

الأدلة ومناقشنها:-

سأذكرأدلة المالكيةومن خلال مناقشتها تتبيّن أدلة الجمهور، والأدلة التي استدلوا بها لإثبات هذا الإجماع منها:-

1 -استدلوا بأحاديث وردت عن النبي -صلى الله عليه وسلم-في فضل المدينة المنورة منها: (إن المدينة كالكير تخرج الخبيث لا تقوم الساعة حتى تنفي المدينة شرارها كما ينفي الكير

(1) ينظر: ترتيب المدارك: 1/ 49، رفع الحاجب عن مختصر ابن الحاجب: 2/ 194.

(2) ينظر: إحكام الفصول للباجي: 1/ 488، ترتيب المدارك: 1/ 48.

(3) هو محمد بن عبد الله بن صالح بن تميم، كان ثقة أمينًا صالحًا ورعًا فقيهًا إمام أصحابه في وقته عارفًا بوجوه القراءات نشر مذهب مالك في بغداد توفي سنة (395هـ) . ينظر: ترتيب المدارك: 3/ 218، الديباج المذهب: 2/ 162.

(4) هوعلي بن عمر بن أحمد، من أهل بغداد وولي قضائها، كان أصوليًا نظارًا ثقة قليل الحديث، من آثاره عيون الأدلة إيضاح الملة في الخلافيات قال الشيرازي: لا أعرف للمالكيين كتابًا في الخلاف أحسن منه، توفي (398هـ) ينظر: ترتيب المدارك: 3/ 375.

(5) ينظر: أصول الأحكام لان حزم: 4/ 585،المستصفى إلى علم الأصول للغزالي: 1/ 351، فواتح الرحموت: 2/ 427، إرشاد الفحول:1/ 391.

(6) ينظر: ترتيب المدارك: 1/ 49، رفع الحاجب عن مختصر ابن الحاجب: 2/ 194.

(7) ينظر: ترتيب المدارك: 1/ 41.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت