فهرس الكتاب
وَتُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ (1) .
وجه الدلالة:
هذه الآية خطاب للصحابة بأن كل ما يأمرون به معروف، وكلّ ما هو معروف، يجب الأخذ به (2) .
2 -قوله -عليه الصلاة والسلام- (خير الناس قرني ثم الذين يلونهم ثم الذين يلونهم ثم يجيء أقوام تسبق شهادة أحدهم يمينه ويمينه شهادته) (3) .
وجه الدلالة:
هذا الحديث شهادة للصحابة - رضي الله عنهم - بالفضل على من سواهم، وهذه تدل على تقديم اجتهادهم على اجتهاد غيرهم (4) .
أجيب:
بأن الخيرية لا توجب حجية قول كلّ واحد إذا انفرد، بدليل أن التابعين مشهود لهم بالخيرية في الحديث ولم يقل أحد بحجيّة قولهم (5) .
3 -إن الصحابة - رضي الله عنهم -شاهدوا الوقائع والنوازل وحضرو نزول الوحي، فلابدّ من تقديم قولهم على قول غيرهم؛ لأنهم أعلم الناس بالكتاب والسنة وأسباب التنزيل ويدركون ما لا يدركه غيرهم (6) .
أدلة أصحاب القول الثاني:
1 -قوله تعالى: {فَإِنْ تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللَّهِ وَالرَّسُولِ إِنْ كُنْتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ} (7) .
وجه الدلالة:
أمرت الآية بردّ القول إلى الله ورسوله -عليه الصلاة والسلام-عند الاختلاف، فيكون الردّ إلى قول الصحابي تركًا للواجب، وترك الواجب ممتنع (8) .
(1) سورة آل عمران: الآية (110) .
(2) ينظر: المهذب في علم أصول الفقه المقارن: 3/ 982.
(3) سبق تخريخه: ص106.
(4) ينظر: أصول الفقه الذي لايسع الفقيه جهله: ص187.
(5) ينظر: المصدر نفسه: ص187 0
(6) ينظر: كشف الأسرار: 3/ 331، الموافقات للشاطبي: 3/ 207.
(7) سورة النساء: الآية (59) .
(8) ينظر: أصول الأحكام للآمدي: 4/ 385 ... .