فهرس الكتاب

الصفحة 135 من 477

1 -عرّف بأنه: حمل معلوم على معلوم لمساواته في علة حكمه عند الحامل (1) .

2 -قال عبد العزيزالبخاري: (حمل معلوم على معلوم في إثبات حكم لهما أو نفيه عنهما بأمر جامع بينهما من إثبات حكم أو صفة أو نفي عنهما) (2) .

3 -قال ابن النّجار: (ردّ فرع إلى أصل بعلة جامعة) (3) .

والذي يبدو أن تعريفات كلا الفريقين لم تسلّم من الأعتراضات، ولكن لما كان المقصود من التعريفات بيان المعرّف عن غيره يكتفى بأي تعريف من الفريقين، والله أعلم.

ثانيًا: تخصيص عموم القرآن والسنة المتواترة بالقياس:-

سبق في الاحتجاج بالسنة النبوية مذاهب علماء الأصول في تخصيص عموم القرآن والسنة المتواترة بخبر الآحاد وسبب اختلافهم وأدلتهم وبيان الراجح من أقوالهم، فييترتب على اختلافهم، اختلافهم في تخصيص عموم القرآن والسنة المتواترة بالقياس، لذا فلا داعي إلى إعادته.

ثالثًا: المعارضة بين القياس وخبرالآحاد:-

لا يجوز لإحد من الأئمة أن يقول بتقديم شيء على خبر الرسول -صلى الله عليه وسلم -غير القرآن إذاصح وكان خاليًا من القوادح، وممّا يدل عل ذلك سيرة الصحابة التابعين وكانوا يتركون اجتهادهم إذا صحّ الخبر عندهم (4) .

ولو صدر عن مسلم قولًا بتقديم شيء كالقياس مثلًا لسقطت عدالته فضلًا أن يكون إمامًا للناس هذا من الجانب، ومن الجانب الآخر أن أئمة المسلمين بشر كسائر البشر يخطئون ويصيبون وما من إمام من الأئمة إلاّ وتوقف أو ترك بعض الأخبار لسبب من الأسباب كقدح أو شذوذ أو تأويل أو معارض بما يدل على ضعفه ممّا يجعل الخبر محل نظره (5) .

وذهب جمع من المالكية خلافًا لجمهور الأصوليين إلى ترك بعض الأخبار بسبب تعارضها مع القياس، منهم أبو بكر الأبهري وابن القصار وأبو الوليد الباجي (6) ، وابن رشد

(1) ينظر: جمع الجوامع: 2/ 202.

(2) كشف الأسرار: 3/ 397.

(3) شرح الكوكب المنير: ص455

(4) ينظر: رفع الملام عن أئمة الأعلام، أحمد بن عبد الحليم بن عبد السلام بن تيمية ت (728هـ) دار النشر الرئاسة العامة لإدارات البحوث العلمية والإفتاء والدعوة والإرشاد - الرياض،، 1413هـ - 1993 د-ط: ص36 - 37.

(5) ينظر: رفع الملام عن أئمة الأعلام: ص30 - 31.

(6) ينظر: البيان والتحصيل والشرح والتوجيه والتعليل في مسائل المستخرجة لأبي الوليد ابن رشد القرطبي=

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت