فهرس الكتاب

الصفحة 145 من 477

والغالب أنها تغير الماء، فلم ينقل عنهم تيمم مع وجود هذه المياه (1) .

3 -عن أم عطية -رضي الله عنها- قالت: دخل علينا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ونحن نغسل ابنته فقال: (اغسلنها ثلاثًا أو خمسًا أو أكثرمن ذلك إن رأيتن ذلك بماء وسدر واجعلن في الأخيرة كافورًا) (2) .

وجه الدلالة:

فهذا ماء اختلط فيه شيء من الطاهرات؛ ولكنه لم يبلغ من الاختلاط بحيث يسلب اسم الماء المطلق (3) .

4 -قاسوا الملح على التراب إذا تغيّر الماء به؛ فإنه لا يمنع الطهورية ولا فرق بين وقوع التراب في الماء بقصد أو بغير قصد (4) .

أجيب:

بأن التراب يوافق الماء في الطهارة والتطهير، بخلاف الملح فإنه يوافق الماء في الطهارة دون التطهير (5) .

والذي يبدو أن هذا قياس مع الفارق؛ لأنّ التراب إذا استقر الماء انفصل عنه بخلاف الملح؛ فإنّه يذوب في الماء ولا ينفصل بركود الماء واستقراره، والله أعلم.

أدلةأصحاب القول الثاني:

1 -قوله تعالى: {وَأَنْزَلْنَا مِنَ السَّمَاءِ مَاءً طَهُورًا} (6) .

وجه الدلالة:

إن الماء طهور ما دام بصفاته، فإذا تغيّر عن شيء منها خرج عن الاسم بخروجه عن صفتها (7) .

(1) ينظر: المغني لابن قدامة: 1/ 36، الدراري المضيّة شرح الدرر البهية، الفقيه المجتهد محمد بن

علي الشوكاني، دار النشر دارإحياء التراث العربي - بيروت - لبنان، الطبعة الأولى، 1427هـ - 2006م: ص8.

(2) أخرجه الإمام البخاري في صحيحه، كتاب الجنائز، باب ما يستحب أن يغسل وترًا: 1/ 423 برقم 1196، ومسلم في صحيحه، كتاب الجنائز، باب في غسل الميت: 2/ 646 برقم 939

(3) ينظر: بداية المجتهد: ص32.

(4) ينظر: الذخيرة للقرافي: 1/ 162.

(5) ينظر: أحكام القرآن لابن العربي: 3/ 386.

(6) سورة الفرقان: الآية (48)

(7) ينظر: أحكام القرآن لابن العربي: 3/ 387.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت