2 -عن راشد بن سعد قال: قالرسول الله- صلى الله عليه وسلم-: (الماء لا ينجسه شيء إلاّ ماغلبريحه أوطعمه) (1) .
وجه الدلالة:
دلّ الحديث على أن الماء القليل أوالكثير إذا وقع فيه من طاهر أو نجاسة ما غير أحد أوصافه فهو غير طاهر (2) .
أجيب:
بإن الخبر لا يصلح للإحتجاج م وإن صحّ فهو محمول على تغيير الماء بالنجاسة، والخلاف في مخالطة مالا ينجسه، فالماء إذا وقعت فيه نجاسة جاز استعماله مالم يتغيّر، وإذا تغيّر فلا يستعمل (3) .
2 -إذا خالط شيء من الطاهرات الماء المطلق خرج عن إطلاقه، فأصبح يضاف إلى الشيء الطاهر فيقال ماء كذا، وإذا خرج عن اسمه فلا يجوز استعماله (4) .
3 -إذا خالط الملح المعدني الماء أخرجه عن طبعه، وكلّ ما غلب الماء وأخرجه عن طبعه، فيكون ملحقًا بالخلّ لزوال اسم الماء المطلق عنه (5) .
4 -قاسوا الملح على الطعام، كما أن الماء لايجوز التطهربه إذا تغيّر بمخالطة كماء الزعفران ممّا ليس بطهور ويمكن الأحتراز عنه، فكذا إذا تغيّر بالملح (6) .
وسبب اختلاف الفقهاء في هذه المسألة، وهو بقاء اسم الماء المطلق على الماء الذي
(1) سنن الدارقطني، كتاب الطهارة، باب الماء المتغيّر: 1/ 29 برقم 5، قال ابن حجر: وأما الأستثناء فرواه الدار قطني وابن ماجه والطبراني والبيهقي، وفيه رشد بن سعد وهو متروك، وقال النووي: اتفق المحدثون على تضعيفه. ينظر: التلخيص الحبير: 1/ 130 - 131.
(2) ينظر: نيل الأوطار شرح منتقى الأخبار، الفقهه المجتهد محمد بن علي الشوكاني، اعتنى به وخرّج أحاديثه رائد صبري لبن أبي علفة، دار النشر، بيت الأفكار الدولية - الرياض - السعودية، الطبعة الأولى،1425هـ - 2004م: ص26.
(3) ينظر: الموسوعة الفقهية المقارنة التجريد، أبو الحسين أحمد بن محمد جعفر البغدادي القدّوري ت (428هـ) دراسة وتحقيق د- محمد أحمد سراج، د - علي جمعة محمد، دار النشردار السلام - القاهرة - مصر، الطبعة الثانية، 1427هـ - 2006م: 1/ 66.
(3) ينظر: بداية المجتهد: ص32.
(4) ينظر: المحلّى لابن حزم: 1/ 217، الإختيار لتعليل المختار، عبدالله بن محمود بن مودود الموصلي ت (683هـ) حققه وخرج أحاديثه بشار بكري عرابي، دار النشر دار تباء - دمشق - سوريا، الطبعة الأولى، د-ط: 1/ 23.
6 / ينظر: المغني لابن قدامة: 1/ 36، الذخيرة للقرافي: 1/ 163.