فهرس الكتاب
أجيب عن هذه الأدلة:
بأن السجود على الوجه لا ينفي سجود غيره؛ لأن الجبهة هي الأصل (1) .
4 -عن خباب بن الأرت -رضي الله عنه -قال: (شكونا إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم-شدة الرمضاء في جباهنا وأكفنا) (2) .
وجه الدلالة:
هذا الحديث يدل على وجوب مباشرة المصلي جبهته بالأرض، فلو لم تجب لأرشدهم النبي -صلى الله عليه وسلم- إلى سترها (3) .
أجيب:
بأن الحديث رواه مسلم بدون زيادة جباهنا وأكفنا، وحديثه مقدم على حديث البيهقي (4) .
5 -احتجوا بأنه لو وجب وضع غير الجبهة، لوجب الإيماء به عند العجز (5) .
أجيب:
وإنما لم يجب الإيماء ببقية أعضاء السجود؛ لتقريبها من الأرض ومعظم السجود وغايته بالجبهة لا بغيرها (6) .
أدلةأصحاب المذهب الثاني:
1 -عن ابن عباس -رضي الله عنهما- أنّ رسول الله -صلى الله عليه وسلم - قال: (أمرتُ أن أسجد على سبعة أعظُم الجبهة وأشار بيده على أنفه واليدين والرجلين وأطراف القدمين ولا نكفِتَ الثياب ولا الشعر) (7) .
وجه الدلالة:
هذا الحديث صريح في الأمر بوضع أعضاء السجود وتكون سبعة، والأمر للوجوب وبيان للسجود المأمور به في القرآن (8) .
(1) ينظر: المغني لابن قدامة: 2/ 68 ... .
(2) أخرجه البيهقي في سننه، كتاب الحيض، باب الكشف عن الجبهة في السجود:2/ 104 برقم 2489، قال ابن الملقن: (هذا الحديث رواه البيهقي بإسناد صحيح) البدر المنير: 3/ 649 - 650.
(3) ينظر: مغني المحتاج: 1/ 259، تحفة المحتاج: 1/ 203.
(4) ينظر: البدر المنير: 3/ 650.
(5) ينظر: المغني لابن قدامة: 2/ 67، تحفة المحتاج: 1/ 203.
(6) ينظر: مغني المحتاج: 1/ 260.
(7) سبق تخريجه: ص154.
(8) شرح النووي على صحيح مسلم: 4/ 208، السيل الجرار: ص133.