فهرس الكتاب
أجيب:
بأن الأمر في الحديث يحمل على الاستحباب، لحديث الأعرابي المسيء صلاته: (ثم يكبر فيمكن جبهته من الأرض حتى يطمئن) (1) ، فكان قرينة على صرف الأمر من الوجوب إلى الاستحباب (2) .
أجاب الإمام الصنعاني -رحمه الله- عن هذا الاعتراض بقوله: (بأن هذا لا يتم إلا بعد معرفة تقدم هذا على حديث المسيئ صلاته ليكون قرينة على حمل الأمر على الندب، وأما لو فرض تأخره لكان في هذا زيادة شرع ويمكن أن تتأخر شرعيته ومع جهل التاريخ يرجع العمل بالموحب لزيادة الاحتياط) (3) .
2 -عن ابن عمر-رضي الله عنهما- مرفوعًا قال: (إن اليدين تسجدان كما يسجد الوجه، فإذا وضع أحدكم وجهه فليضع يديه وإذا رفعه فليرفعهما) (4) .
وجه الدلالة:
هذا الحديث يدل على أن المصلي يضع يديه مع الوجه، ولو لم يجب لما قال فليضعهما وليرفعهما مع الوجه (5) .
3 -عن أبي حميد الساعدي -رضي الله عنه -: (أن النبي -صلى الله عليه وسلم- كان إذا سجد أمكن أنفه وجبهته من الأرض ونحّى يديه عن جنبيه ووضع كفيه حذو منكبيه) (6) .
وجه الدلالة:
هذا الحديث ذكر اليدين وكيفية وضعهما في السجود وهما من أعضاء السجود (7) .
1 / المستدرك على الصحيحين، كتاب الإمامة وصلاة الجماعة، باب التأمين: 1/ 368 برقم 881، وقال: هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه بهذه السياقة، قال الذهبي في التلخيص: على شرطهما
2 / ينظر: المجموع للنووي: 3/ 279، سبل السلام: 1/ 238.
3 / سبل السلام: 1/ 238.
4 / أخرجه أحمد في مسنده:8/ 92 برقم 450، وأبو داوود في سننه، كتاب الصلاة، باب أعضاء السجود: 1/ 298برقم 892، والنسائي في سننه الكبرى، كتاب التطبيق، باب وضع اليدين مع الوجه في السجود، والحاكم في المستدرك، كتاب الإمامة وصلاة الجماعة، باب التأمين: 1/ 249 برقم 823 ... وقال: هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه قال الذهبي في التلخيص: على شرطهما.
5 / ينظر: المغني لابن قدامة: 2/ 67.
6 / أخرجه الترمذي في سننه، أبواب الصلاة، باب السجود على الجبهة واليدين: 2/ 92 برقم 270، قال أبو عيسى حديث أبي حميد حديث حسن صحيح.
7 / ينظر: نيل الأوطار: ص404.