فهرس الكتاب
القول الثاني:
يرى صلاة الفاتح باطلة إذا كان الفتح كثيرًا أو متكررًا، وإن لم يكن كذلك لم تبطل، وهو قول عند الحنفية (1) .
القول الثالث:
يرى أن صلاة الفاتح باطلة إن نوى التعليم، وصحيحة إن نوى القراءة، وهو مذهب الشافعية وقول عند الحنفية ورواية عند الحنابلة (2) .
القول الرابع:
يرى أن صلاة الفاتح صحيحة، وهو قول أشهب وابن حبيب واللخمي والمازري من المالكية وقول عند الحنفية والمشهور عند الحنابلة (3) .
والذي رجّحه سيدي خليل هو بطلان صلاة الفاتح على غير إمامه مطلقًا (4) .
الأدلة ومناقشتها:
أدلةالقول الأول:-
1 -عن زيد بن أرقم - رضي الله عنه - قال: (كنّا نتكلّم في الصلاة يكلّم أحدنا أخاه في حاجته حتى نزلت هذه الآية {حَافِظُوا عَلَى الصَّلَوَاتِ وَالصَّلَاةِ الْوُسْطَى وَقُومُوا لِلَّهِ قَانِتِينَ} (5) فأمرنا بالسكوت) (6) .
=الإسلامي -بيروت - لبنان، د -ط - ت:1/ 117، الذخيرة للقرافي: 2/ 81، الإنصاف في معرفة الراجح من الخلاف: 2/ 98، جواهرالإكليل لمختصرخليل:1/ 91، السيل الجرار: ص148، حاشية ابن عابدين: 2/ 461.
(1) ينظر: المحيط البرهاني: 1/ 390.
(2) ينظر: المحيط البرهاني: 1/ 389، المجموع للنووي: 4/ 131، الإنصاف في معرفة الراجح من الخلاف: 2/ 98، مغني المحتاج: 1/ 303.
(3) ينظر: المغني لابن قدامة: 2/ 254، التاج والإكليل: 2/ 318، الفتاوى الهندية: 1/ 110، حاشية ابن عابدين: 2/ 461، تسهيل المسالك: 2/ 408.
(4) قال سيدي خليل: (وذكر قصد التفهيم به بمحله وإلاّ بطلت كفتح على مَن ليس معه في صلاة على الأصح) مختصر العلامة خليل: ص34، واعتمدتفي هذه المسألة من ترجيحات سيدي خليل على رأي محمد عليش: (فتبطل صلاة الفاتح على القول الأصح من الخلاف عند بعض المتأحرين) 0 منح الجليل على مختصر خليل: 1/ 184.
(5) سورة البقرة: الآية (238)
(6) صحيح البخاري، كتاب التفسير، باب وقوموا لله قانتين: 4/ 1648برقم 4260، صحيح مسلم، كتاب المساجد ومواضع الصلاة، باب تحريم الكلام في الصلاة ونسخ ما كان من إباحة:1/ 383 برقم 539 =