فهرس الكتاب
وجه الدلالة:
يدل هذا الحديث على تحريم الكلام أثناء الصلاة، سواء كان الكلام من أجل مصلحة الصلاة أم لا (1) .
2 -احتجوا بأن الفتح تعليم وتعلّم من غير حاجة، فكان من جنس كلام الناس، وليس هو من مصلحة الصلاة (2) .
2 -احتجوا بعدم وجود علاقة بين قراءة الفاتح وقراءة المفتوح عليه، وإذا لم توجد علاقة بينهما فأصبحت قراءة الفاتح كالكلام مع المفتوح عليه (3) .
أدلةالقول الثاني:
احتجوا بأن الفتح ليس من أعمال الصلاة؛ بل من أعمال الناس فيعفى عن القليل فيه كسائر الناس ويؤثر الكثير من العمل (4) .
أجيب:
بأن الفتح يعد من الكلام الأجنبي عن الصلاة وهو مما لا يعفى فيه عن القليل (5) .
أدلة أصحاب القول الثالث:
1 -عن معاوية بن الحكم قال: بينا أنا أصلي مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم- إذ عطس رجل من القوم فقلت: يرحمك الله فرماني القوم بأبصارهم، فقلت واثكل أمياه ما شأنكم؟ تنظرون إليّ فجعلوا يضربون بأيديهم على أفخاذهم فلما رأيتهم يصمتونني سكت، فلما صلّى - صلى الله عليه وسلم- فبأبي وأمي ما رأيت معلّمًا قبله ولا بعده أحسن تعليمًا منه فوالله ما كهرني ولا ضربني ولا شتمني قال: إن هذه الصلاة لا يصلح فيها شيء من كلام الناس إنما هو التسبيح والتكبير وقراءة القرآن) (6) .
= بزيادة (نهينا عن الكلام) .
(1) ينظر: شرح النووي على صحيح مسلم: 5/ 27.
(2) ينظر: الإختيار لتعليل المختار:1/ 95، شرح الخرشي على سيدي خليل:2/ 54.
(3) ينظر: شرح سنن أبي داوود، الإمام أبي محمد محمود بن أحمد بن موسى بدر الدين العيني ت (855هـ) تحقيق أبي المنذر خالد بن إبراهيم المصري، دار النشر مكتبة الرشد - الرياض - السعودية، الطبعة الأولى، 1420هـ - 1999م: 4/ 129.
(4) ينظر: شرح سنن أبي داوود للعيني: 4/ 129.
(5) ينظر: المصدر نفسه: 4/ 129.
(6) صحيح مسلم، كتاب المساجد ومواضع الصلاة، باب تحريم الكلام في الصلاة ونسخ ما كان من إباحة: 1/ 381 برقم 537.