وجه الدلالة:
يدل الحديث على أن كلام الناس ومخاطباتهم مبطل للصلاة هو ما سوى القرآن والذكر والدعاء، فإذا نوى القراءة خرج أن يكون الفتح من كلام الناس (1) .
2 -احتجوا بأنه إذا نوى التعليم أدخل في الصلاة ما ليس في الصلاة يوجب فساد الصلاة؛ لأنه يشبه كلام الناس، أما إذا نوى القراءة فلا تفسد صلاته؛ لأنه ليس من كلام الناس (2) .
أجيب:
بأنه لا وجه للتفريق بين القراءة والتعليم؛ لأنه إذا لم يخطيء لم يقرأ الفاتح وقراءته ليست مجردة؛ بل تتضمن تعليما وتنبيهًا للمفتوح عليه (3) .
أدلةأصحاب القول الرابع:
1 -عن علقمة عن عبدالله -رضي الله عنه- قال: (كنّا نسلم على النبي -صلى الله عليه وسلم -وهو يصلي فيرد علينا، فلما رجعنا من عند النجاشي سلّمنا عليه فلم يردّ علينا فقلنا يارسول الله إنا كنا نسلم عليك قال: إن في الصلاة شغلًا، فقلتُ لإبراهيم: كيف تصنع أنت؟ قال: أرد في نفسي) (4) .
وجه الدلالة:
يدل الحديث على أن الكلام يشغل المصلي عن الصلاة (5) .
2 -عن عامر بن سعد قال: (كنت قاعدًا بمكة فإذا رجل عند المقام طيب الريح يصلي و إذا رجل قاعد خلفه يلقنه فإذا هو عثمان بن عفان -رضي الله عنه-) (6) .
3 -احتجوا بالقياس على فتح المصلي على إمامه (7) .
أجيب:
(1) ينظر: المجموع للنووي: 4/ 13.
(2) ينظر: المحيط البرهاني: 1/ 389.
(3) ينظر: البحر الرائق شرح كنز الدائق، زين الدين ابن نجيم الحنفي ت (970هـ) ، دار النشر دار المعرفة - بيروت - لبنان، الطبعة الأولى، د - ت: 2/ 7.
(4) صحيح البخاري، كتاب فضائل الصحابة، باب هجرة الحبشة: 3/ 1407برقم 3662، صحيح مسلم، كتاب المساجد ومواضع الصلاة، باب تحريم الكلام في الصلاة ونسخ ما كان من إباحة: 1/ 382 برقم 538.
(5) ينظر: المغني لابن قدامة: 2/ 254.
(6) أخرجه البيهقي في سننه، كتاب الجمعة، باب إذا حصر الإمام لقن: 3/ 212 برقم 5577.
(7) ينظر: السيل الجرار: ص 147.